تجاوز صافي الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر 1.8 مليار دولار خلال الفترة من 2022 وحتى 2025، بحسب بيانات البنك المركزي المصري، في مؤشر على تنامي العلاقات الاستثمارية والاقتصادية بين القاهرة وبكين.
وأظهرت البيانات أن صافي الاستثمارات الصينية المباشرة سجل نحو 641.6 مليون دولار خلال 2022، قبل أن يرتفع إلى ذروته عند 788.8 مليون دولار في 2023، ثم يتراجع إلى 180.3 مليون دولار في 2024، ويعاود الارتفاع إلى نحو 226.5 مليون دولار خلال 2025.
وبحسب البيانات، استحوذت الصين على نحو 1.5% من صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر خلال العام الماضي، بما يعكس استمرار حضور الاستثمارات الصينية في السوق المصرية رغم تذبذب التدفقات خلال السنوات الأخيرة.
وتحتل الصين المرتبة الخامسة بين الدول الأجنبية من حيث عدد الشركات الأجنبية العاملة في مصر، بعد كل من سوريا والسعودية والأردن والعراق، ما يعكس اتساع قاعدة الشركات الصينية العاملة في السوق المصرية وتنوع أنشطتها.
وتستند جاذبية مصر للاستثمارات الصينية إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وما تتمتع به من بنية تحتية ومناطق صناعية واتفاقيات تجارية تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية، إلى جانب توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة الإنتاج والتصدير.
وتشهد العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة توسعًا في مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع اهتمام متزايد بتعزيز مشاركة الشركات الصينية في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والنقل، بما يدعم جهود مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة موارد النقد الأجنبي.
من جانبه، أكد النائب أحمد فؤاد أباظة عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربى أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة اقتصادية واستثمارية مهمة يجب البناء عليها لفتح مرحلة جديدة من التعاون بين القاهرة وبكين، تقوم على الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مجرد التبادل التجاري إلى شراكات إنتاجية وصناعية واستثمارية تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.وقال «أباظة» فى تصريحات له اليوم : إن المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تكتسب أهمية كبيرة، خاصة أنها تأتي في وقت تتجه فيه مصر إلى تعزيز التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات، بينما تمتلك الصين قدرات استثمارية وتكنولوجية وصناعية هائلة يمكن توظيفها داخل السوق المصرية لخدمة هذه الأهداف موضحاً أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على جذب المزيد من الشركات الصينية لإقامة مصانع في مصر، خاصة في الصناعات الهندسية والإلكترونيات والسيارات الكهربائية ومكوناتها والبطاريات والآلات والمعدات والصناعات الغذائية والدوائية والمنسوجات، مع إعطاء أولوية حقيقية لنقل التكنولوجيا وزيادة المكون المحلي وتأهيل العمالة المصرية. وتؤكد التحركات الحكومية الأخيرة أن هذه القطاعات أصبحت بالفعل من مجالات التعاون الصناعي المستهدفة بين البلدين.








