تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أطلق الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، واللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، فعاليات الجولة الثانية من مبادرة «مصر تنطلق بالتصدير» بمحافظة بورسعيد، بمشاركة قيادات الجهات والهيئات التابعة للوزارة وممثلي مجتمع الأعمال والتصدير.
وتستهدف المبادرة الانتقال من محافظة إلى أخرى للوصول إلى الشركات في مواقعها، والتعرف على احتياجاتها، وتعريفها بالفرص والأسواق التصديرية وبرامج المساندة والتمويل المتاحة، بما يسهم في زيادة عدد الشركات المصدرة وتعزيز تنافسية المنتج المصري وفتح أسواق جديدة أمامه.
وشهدت الجولة الثانية من المبادرة مشاركة نحو 126 شركة من قطاعات الصناعات النسيجية والهندسية والكيماوية والغذائية والبناء والتشييد، بما يعكس تنوع القاعدة الصناعية في المحافظة واهتمام الشركات بالتعرف على آليات النفاذ إلى الأسواق الخارجية وأدوات المساندة والتمويل.
43% من الصادرات تتركز لدى أكبر 50 شركة
وأكد الدكتور محمد فريد أن توسيع قاعدة المصدرين يمثل أحد المحاور الرئيسية للمبادرة، موضحًا أن أكبر 50 شركة مصدرة تستحوذ على نحو 43% من إجمالي الصادرات المصرية بقيمة 91.6 مليار دولار، بينما تستحوذ أكبر 500 شركة على 76% بقيمة 163.3 مليار دولار، وأكبر 1000 شركة على 85% بقيمة 182.6 مليار دولار، وأكبر 2000 شركة على 92% بقيمة 197.7 مليار دولار.
وأشار الوزير إلى أن هذه المؤشرات تؤكد أهمية زيادة عدد الشركات التي تدخل منظومة التصدير، إلى جانب دعم الشركات القائمة للحفاظ على وجودها في الأسواق الخارجية وزيادة صادراتها ودخول أسواق جديدة.
وأوضح أن نحو 3100 شركة استفادت من برامج مساندة المصدرين خلال العام المالي 2024/2025، فيما استفادت 747 شركة من المشاركة في المعارض الخارجية، و34 شركة من البعثات التجارية، مؤكدًا ضرورة توسيع نطاق استفادة مجتمع الأعمال من الخدمات والبرامج التصديرية.
«من حقك تعرف»
وقال فريد إن المبادرة تنطلق من رسالة أساسية مفادها «من حقك تعرف»، بما يعني إتاحة المعلومات أمام الشركات بشأن الأسواق والفرص التصديرية، والاتفاقيات التجارية التي يمكن الاستفادة منها، والمواصفات المطلوبة، وبرامج المساندة، والخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية في مجالات التمثيل التجاري والمعارض والرقابة على الصادرات والواردات وتنمية الصادرات والتدريب والاستثمار.
وأشار إلى أن المبادرة تشهد تطويرًا من محطة إلى أخرى، إذ جرى في محطة بورسعيد إضافة خدمات وشركاء جدد في مجالات التمويل والتخصيم والخدمات المصرفية الموجهة لتنمية الصادرات، بهدف مساعدة الشركات على تنفيذ الفرص التصديرية والتوسع في الإنتاج.
وضمت قائمة الشركاء الجدد الاتحاد المصري للتخصيم، والاتحاد المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وبنك تنمية الصادرات، واتحاد الصناعات المصرية.
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد المصدرين، وإنما يمتد إلى بناء «صنعة التصدير»، بما يضمن قدرة الشركات على بدء التصدير والاستمرار في الأسواق الخارجية وزيادة صادراتها والتوسع في أسواق جديدة.
بورسعيد تصدر 6.7 مليار دولار خلال 5 سنوات
وأوضح فريد أن اختيار بورسعيد للمحطة الثانية يأتي في ضوء ما تمتلكه المحافظة من قاعدة تصديرية ومقومات صناعية ولوجستية، مشيرًا إلى أن صادراتها بلغت نحو 6.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2021 حتى مايو 2026، بما يمثل نحو 3% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي للمحافظة وموانئها ومناطقها الصناعية واللوجستية ونشاطها التجاري يوفر قاعدة مهمة لزيادة الصادرات، مشددًا على ضرورة ترجمة هذه المقومات إلى شركات أكثر تصديرًا، وصادرات أكبر، وأسواق جديدة للمنتج المصري.
كما أعلن الوزير توقيع بروتوكولي تعاون مع جامعة بورسعيد، أحدهما مع مركز تدريب التجارة الخارجية والآخر مع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بهدف دعم بناء القدرات والتدريب وربط الجامعة بصورة أكبر بمنظومة الاستثمار والتجارة الخارجية وخدمة مجتمع الأعمال.
وأكد اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، أن اختيار المحافظة لاستضافة الجولة الثانية من المبادرة يعكس ما تتمتع به من مقومات تؤهلها لتكون منصة رئيسية للإنتاج والاستثمار والتصدير، في ضوء موقعها الاستراتيجي وموانئها ومناطقها الصناعية واللوجستية.
وقال إن التصدير لم يعد مجرد نشاط اقتصادي، وإنما أصبح قضية وطنية ومحورًا أساسيًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، وهو ما يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الصناعي ومجتمع المصدرين.
وشدد على أهمية خروج جلسات المبادرة برؤى وتوصيات عملية تسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في مجالي الاستثمار والتصدير، مؤكدًا دعم المحافظة للاستثمارات الجادة والصناعات القادرة على المنافسة والتوسع في الأسواق الخارجية.
جامعة بورسعيد: المعرفة شريك في زيادة الصادرات
من جانبه، أكد الدكتور شريف يوسف صالح، رئيس جامعة بورسعيد، أن استضافة الجامعة للمبادرة تعكس دورها كشريك أصيل في التنمية وإنتاج المعرفة والقيمة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على تعزيز التكامل مع مؤسسات الدولة وقطاعات الإنتاج والأعمال.
وأوضح أن المبادرة تتوافق مع رؤية جامعة بورسعيد 2032، وتدعم توجهها نحو ربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل والاستثمار والصناعة، من خلال برامج التدريب والتوظيف والتعليم التبادلي والشهادات المهنية.
وأكد رئيس الجامعة أن التصدير مسؤولية منظومة متكاملة تضم الدولة والجامعات والصناعة والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل ومجتمع الأعمال، مشددًا على وضع الإمكانات العلمية والبحثية والبشرية للجامعة في خدمة تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.







