قال المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن الوزارة نجحت في تأمين احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية والغاز الطبيعي خلال الفترة الماضية، رغم الزيادة الملحوظة في معدلات الاستهلاك، مؤكدًا أن تأمين الإمدادات يمثل أولوية بالتوازي مع جهود زيادة الإنتاج المحلي.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، أن استهلاك الغاز الطبيعي ارتفع خلال أشهر الصيف بنحو 12%، ليسجل حوالي 7.28 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال يوليو وأغسطس، مقارنة بنحو 6.45 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال الفترة من أكتوبر إلى مارس الماضي.
وأشار بدوي إلى أن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بلغ نحو 3.7 مليار قدم مكعبة يوميًا في منتصف عام 2026، موضحًا أن الإسراع في سداد مستحقات الشركاء الأجانب ساهم في الحد من تراجع الإنتاج، الذي كان من المتوقع أن يصل إلى نحو 2.2 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وكانت الحكومة قد انتهت في يونيو الماضي من سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، والتي ارتفعت خلال السنوات الماضية إلى نحو 6.1 مليار دولار، بما يدعم استعادة الاستثمارات وتعزيز أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج.
وتوقع وزير البترول ارتفاع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي خلال العام المالي الحالي إلى نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، مدفوعًا بخطط زيادة الإنتاج ودخول اكتشافات جديدة على خريطة الإنتاج.
رفع تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80%
وفيما يتعلق بتأمين المنتجات البترولية، كشف بدوي أن الوزارة رفعت معدلات تشغيل معامل التكرير المصرية إلى أكثر من 80%، مقابل نحو 67% خلال الفترة الماضية، بدعم من زيادة كميات الخام الموجهة إلى المعامل، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة وتوفير جانب أكبر من احتياجات السوق المحلية.
وأوضح أن الاستهلاك المحلي السنوي يبلغ نحو 11.84 مليار لتر من البنزين، و17.77 مليار لتر من السولار، و6.94 مليون طن من المازوت، ما يعكس حجم الطلب على المنتجات البترولية وأهمية التوسع في قدرات التكرير والإنتاج المحلي.
اكتشافات جديدة وخطة للتوسع في البحث والاستكشاف
وأكد وزير البترول أن الفترة المقبلة ستشهد بدء الإنتاج من عدد من الاكتشافات البترولية والغازية، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف بدء الإنتاج من حقل دينس بنهاية عام 2027.
وأضاف أن استراتيجية الوزارة خلال السنوات الخمس المقبلة تتضمن التوسع في طرح المزايدات والفرص الاستثمارية أمام شركات البترول العالمية للبحث والتنقيب عن النفط والغاز في مختلف المناطق المصرية، بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وزيادة الاحتياطيات والإنتاج المحلي.
وتستهدف الوزارة من خلال هذه التحركات تعزيز أمن الطاقة، وتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية، إلى جانب دعم قدرة قطاع البترول على جذب الاستثمارات وتمويل عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.







