أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن محافظة بورسعيد تمثل المحطة الثانية لمبادرة ومؤتمر «مصر تنطلق بالتصدير»، بعد انطلاق المبادرة من محافظة الغربية، في إطار خطة تستهدف الوصول إلى الشركات بالمحافظات وتعريفها بالأدوات والفرص المتاحة لتعزيز نشاطها التصديري.
وأوضح فريد أن صادرات بورسعيد سجلت نحو 6.7 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2021 حتى مايو 2026، بما يمثل نحو 3.3% من إجمالي الصادرات المصرية غير البترولية، مشيرًا إلى أن اختيار المحافظة جاء في ضوء ما تتمتع به من قاعدة صناعية وتصديرية وتجارية، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي وموانئها وشبكة الخدمات اللوجستية التي توفرها.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف زيادة عدد الشركات المصدرة في بورسعيد، ودعم الشركات القائمة لزيادة صادراتها وتعزيز نفاذ منتجاتها إلى الأسواق الخارجية، بما يترجم المقومات التي تتمتع بها المحافظة إلى نمو فعلي في النشاط التصديري.
وقال وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إن مؤتمر «مصر تنطلق بالتصدير» يستهدف جمع الجهات الحكومية والتمويلية والخدمية المعنية بالتصدير في مكان واحد، لإتاحة المعلومات والخدمات والفرص أمام الشركات، ومساعدتها على التعرف إلى الأدوات التي يمكنها الاستفادة منها لتوسيع نشاطها في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن عددًا من الشركات لا يمتلك المعلومات الكافية بشأن برامج دعم الصادرات، وفرص المشاركة في المعارض التجارية الدولية، والاتفاقيات التجارية التي تتيح فرصًا جديدة للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأضاف أن المبادرة تجمع جهات متخصصة في مجالات الاستثمار والتجارة الخارجية والتمويل والتدريب، إلى جانب المؤسسات المعنية بدعم المصدرين، بما يوفر للشركات فرصة للتعرف بشكل مباشر على الخدمات والبرامج المتاحة.
وأكد فريد أن إتاحة المعلومات ووصولها إلى الشركات يمثلان خطوة أساسية لتمكينها من الاستفادة من أدوات الدعم والتمويل المتاحة، وتحويل الفرص التصديرية إلى نشاط مستدام، بما يسهم في زيادة أعداد المصدرين وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة والنفاذ إلى أسواق جديدة.
43% من الصادرات تتركز لدى أكبر 50 شركة
وقال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن المبادرة تستهدف زيادة الصادرات وتوسيع قاعدة المصدرين وتعزيز تنافسية المنتج المصري، مؤكدًا أن الانتقال بين المحافظات يهدف إلى الوصول إلى الشركات والتعرف بشكل مباشر على احتياجاتها والتحديات التي تواجهها.
وأوضح أن إطلاق المبادرة جاء مدفوعًا بمجموعة من المؤشرات، أبرزها استحواذ أكبر 50 شركة مصدرة على نحو 43% من إجمالي الصادرات المصرية بقيمة 91.6 مليار دولار، فيما تستحوذ أكبر 500 شركة على 76% بقيمة 163.3 مليار دولار، وأكبر 1000 شركة على 85% بقيمة 182.6 مليار دولار، بينما تصل حصة أكبر 2000 شركة إلى 92% بقيمة 197.7 مليار دولار.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تكشف الحاجة إلى توسيع قاعدة المصدرين، وزيادة عدد الشركات التي تواصل التصدير بصورة منتظمة، إلى جانب رفع صادرات الشركات القائمة ومساعدتها على دخول أسواق جديدة.
3100 شركة استفادت من برامج مساندة المصدرين
ولفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن نحو 3100 شركة استفادت من برامج مساندة المصدرين خلال العام المالي 2024-2025، فيما استفادت 747 شركة من المشاركة في المعارض الخارجية، و34 شركة من البعثات التجارية، مؤكدًا ضرورة توسيع نطاق استفادة الشركات من البرامج والخدمات المتاحة لدعم التوسع في الأسواق الخارجية.
وأوضح فريد أن المبادرة تنطلق من رسالة «من حقك تعرف»، بما يتيح للشركات التعرف على الأسواق والفرص التصديرية، والاتفاقيات التجارية التي يمكن الاستفادة منها، والمواصفات المطلوبة في الأسواق المستهدفة، وبرامج المساندة المتاحة، إلى جانب الخدمات التي تقدمها الجهات المعنية بالتمثيل التجاري والمعارض والرقابة على الصادرات والواردات وتنمية الصادرات والتدريب والاستثمار والاتفاقيات التجارية.
من زيادة المصدرين إلى «صناعة التصدير»
وشدد فريد على أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على زيادة عدد الشركات التي تدخل مجتمع المصدرين، وإنما يمتد إلى «صناعة التصدير»، بما يعني مساعدة الشركة على بدء التصدير والاستمرار في الأسواق الخارجية وبناء وجود مستدام بها.
وأوضح أن تحقيق هذا الهدف يتطلب ربط الشركات بالمعلومة والفرصة وأدوات المساندة والتمويل، مشيرًا إلى انضمام شركاء جدد إلى محطة بورسعيد في الجانب التمويلي، من بينهم الاتحاد المصري للتخصيم، والاتحاد المصري لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وبنك تنمية الصادرات، واتحاد الصناعات المصرية.
وأكد أن توفير هذه الأدوات يساهم في مساعدة الشركات على تنفيذ الفرص التصديرية، وزيادة الإنتاج، والتوسع في الأسواق الخارجية، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتنويع قاعدة المصدرين.







