أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية أن محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية من المقرر أن تدخل الخدمة خلال سبتمبر المقبل، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليص الاحتياجات من الغاز المستورد.
وأكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الإجراءات التحفيزية والإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وعلى رأسها الانتظام في سداد مستحقات شركاء الاستثمار، وتطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات البترولية، وطرح فرص استثمارية جديدة، أسهمت في استعادة ثقة المستثمرين وتشجيع الشركات العالمية على زيادة استثماراتها وتسريع برامج البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات تستهدف زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، إلى جانب خفض الاعتماد على الواردات وتقليص فاتورة الاستيراد.
زيادة الاستكشاف والإنتاج 20%
وأشار بدوي إلى أن قطاع البترول يستهدف زيادة أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري، مع العمل على تسريع تنفيذ البرامج الاستكشافية وحفر الآبار والوصول إلى نتائج جديدة في أقصر فترة ممكنة.
ولفت إلى أن كشف «دنيس» للغاز يمثل مؤشرًا على الإمكانات الواعدة التي تتمتع بها مناطق الاستكشاف المصرية، خاصة المناطق البكر، وفي مقدمتها منطقة غرب المتوسط التي تسعى الوزارة إلى استغلال إمكاناتها من خلال تكثيف أعمال البحث وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
رفع كفاءة معامل التكرير
وفي قطاع التكرير، أوضح وزير البترول أن زيادة كميات الخام المتاحة للمعامل، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات التطوير ورفع الكفاءة، ساهمت في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال عام 2026.
وانعكس ذلك على زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا، وتقليص فاتورة الاستيراد الدولارية، وخفض كميات السولار المستوردة، بالتوازي مع زيادة صادرات المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة المضافة.
وتستهدف الوزارة مواصلة خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية عبر زيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة معامل التكرير، وتنفيذ مشروعات جديدة، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة.
مليحة تدعم تقليص واردات الغاز
وتكتسب محطة غاز مليحة أهمية خاصة في ضوء توجه الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، إذ إن إضافة طاقة تصل إلى 100 مليون قدم مكعب يوميًا من شأنها دعم إمدادات السوق المحلية وتقليل الاحتياجات من الغاز المستورد.
وجاء الإعلان عن موعد تشغيل المحطة خلال اجتماع موسع عقده وزير البترول لمتابعة مؤشرات أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير، واستعراض مستهدفات قطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة، بحضور قيادات الوزارة والهيئة المصرية العامة للبترول و«إيجاس» وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
ويعكس تشغيل المحطة، إلى جانب التوسع في أعمال الاستكشاف ورفع كفاءة معامل التكرير، توجهًا متكاملًا لقطاع البترول يستهدف زيادة المعروض المحلي، وتحسين كفاءة استغلال الموارد، وتقليص فاتورة الطاقة، وتعزيز قدرة القطاع على دعم الاقتصاد وتوفير احتياجات السوق المصرية.







