سلط اليوم الثاني من معرض سيتي سكيب قطر الضوء على الجوانب العملية للاستثمار العقاري، بدءًا من تقييم الأصول والتمويل، وصولًا إلى تنويع المحافظ الاستثمارية وتوظيف التكنولوجيا في تطوير آليات تملك العقارات وإدارتها، فيما تركز جلسات اليوم الختامي على المدن الذكية وسبل تعزيز كفاءة التخطيط الحضري والبنية التحتية.
ويُقام المعرض في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات حتى 29 أكتوبر، وشهدت النسخة الرابعة من منتدى قطر العقاري، بدعم من سيتي سكيب، مناقشات حول العوامل المؤثرة في القرارات الاستثمارية، ودور فئات الأصول العقارية المختلفة في بناء محافظ استثمارية متوازنة.
المشروعات متعددة الاستخدامات تعزز القيمة الاستثمارية
من جانبه، استعرض حسين أكبر الباكر، المدير التنفيذي للشؤون التجارية والعقارات في الشركة المتحدة للتنمية، دور دمج الوحدات السكنية ومنافذ التجزئة والمساحات التجارية في تعزيز جاذبية المشروعات متعددة الاستخدامات وقيمتها على المدى الطويل.
وقال الباكر إن نجاح هذه المشروعات يرتبط بإنشاء مجتمعات متكاملة تتكامل فيها الأصول السكنية والتجارية ومنافذ التجزئة، موضحًا أن الشركة تدرس أنماط استخدام السكان للوجهات العقارية واحتياجاتهم من الخدمات، والعوامل التي تشجعهم على تكرار زيارتها.
وتطرقت المناقشات إلى بدائل الاستثمار العقاري، من بينها صناديق الاستثمار العقاري المتداولة، والترميز الرقمي للأصول العقارية، إلى جانب الفرص المتاحة أمام المستثمرين المؤسسيين، والاعتبارات التي ينبغي أن يراعيها المشترون للمرة الأولى.
الترميز الرقمي يفتح مسارات جديدة للاستثمار العقاري
وشهدت منصة الابتكار مناقشات حول دور التكنولوجيا في تغيير أنماط تملك العقارات وتشغيلها وإدارتها، مع التركيز على آليات توظيف الترميز الرقمي لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز كفاءة التعاملات العقارية.
وخلال جلسة بعنوان «سجل الآن: بناء منظومة ترميز عقاري موثوقة في قطر»، استعرض علي محمد المعاضيد، الشريك المؤسس لشركة «تَمَلُّك تكنولوجي»، دور ترميز العقارات في توسيع فرص الاستثمار، من خلال إتاحة الاستثمار في حصص عقارية دون الحاجة إلى شراء عقار كامل، مع مراعاة تسجيل حقوق الملكية والتحقق منها وحمايتها.
وأوضح المعاضيد أن الترميز الرقمي يمكن أن يجعل الاستثمار العقاري أكثر سهولة، ويسهم في تبسيط الإجراءات للمستثمرين والملاك، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف المعنية.
ومع اقتراب اختتام المعرض، تتجه جلسات اليوم الأخير إلى بحث دور التكنولوجيا والتخطيط الحضري والبنية التحتية في بناء مدن ذكية وقابلة للعيش، تتميز بترابط أكبر وكفاءة أعلى، وتضع احتياجات الإنسان في صميم التنمية العمرانية.







