بحثت لجنة الاستثمار ببنك ناصر الاجتماعي، برئاسة شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، فرصًا استثمارية جديدة، وراجعت أداء المحافظ والصناديق التي يساهم فيها البنك، بالتزامن مع إطلاق استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة محفظة الاستثمارات المباشرة، تستهدف تعظيم العائد وتحسين كفاءة توظيف رأس المال.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، التي تضم وليد النحاس، نائب رئيس مجلس إدارة البنك، والدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، ومحمود منتصر، عضو مجلس الإدارة والخبير المالي، والنائبة نيفين الطاهري، عضو مجلس النواب ولجنة الشؤون الاقتصادية، في إطار توجه البنك لتعزيز كفاءة إدارة موارده وتنمية استثماراته، بما يدعم أهدافه الاقتصادية والاجتماعية.
قال وليد النحاس إن محافظ بنك ناصر الاجتماعي حققت عائدًا بنسبة 680% منذ إنشائها في سبتمبر 2020، مشيرًا إلى أن اللجنة استعرضت نتائج الاستثمارات القائمة والفرص الجديدة المقترحة، مع مراعاة الجدوى الاستثمارية ومستويات المخاطر.
وأضاف أن صندوق «سي آي للمدفوعات الرقمية»، الذي يساهم فيه البنك، حقق عائدًا بنسبة 98% منذ تأسيسه في يناير 2025، بما يعكس توجهًا نحو الاستفادة من الفرص الاستثمارية المرتبطة بالتحول الرقمي والتكنولوجيا المالية.
وفيما يتعلق بصندوق «AZ-ناصر النقدي»، الذي أطلقه بنك ناصر الاجتماعي بالتعاون مع أزيموت مصر، أوضح النحاس أن الصندوق حقق عائدًا بنسبة 18.9% خلال العام الماضي، فيما اقترب حجم أصوله من ملياري جنيه. ويستثمر الصندوق في أدوات نقدية وفقًا لمبادئ الشريعة الإسلامية، مع اعتماد آلية العائد التراكمي.
استراتيجية لإعادة هيكلة الاستثمارات المباشرة
وأشار نائب رئيس مجلس إدارة البنك إلى إطلاق استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة محفظة الاستثمارات المباشرة، بهدف تعظيم المردود الاقتصادي، وتحسين إدارة المخاطر، ورفع كفاءة توظيف رأس المال.
وتعتمد الاستراتيجية على محورين رئيسيين؛ أولهما التخارج التدريجي من بعض المساهمات والأصول منخفضة العائد أو غير المجدية اقتصاديًا، وثانيهما إعادة توجيه السيولة الناتجة عن التخارج إلى فرص استثمارية واعدة تتمتع بجدوى مرتفعة وتدفقات نقدية مستقرة.
وقال النحاس إن إعادة توزيع الأصول تستهدف تحسين العائد على حقوق الملكية، والتركيز على القطاعات التنموية الأكثر إنتاجية ونموًا، بما يدعم المركز المالي للبنك ويعزز قدرته على مواصلة أداء دوره الاجتماعي، في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة.
وأكد أن عمليات التخارج والدخول في الاستثمارات الجديدة ستتم وفقًا لمعايير الشفافية والحوكمة، وبالاستناد إلى تقييمات مالية مستقلة، لضمان تحقيق قيمة مضافة للمحفظة الاستثمارية.
وتأتي هذه التحركات في إطار سعي بنك ناصر الاجتماعي إلى تنويع أدواته الاستثمارية وتحقيق التوازن بين تنمية الموارد والاستدامة المالية، بما يعزز قدرته على الوفاء بالتزاماته ومواصلة دوره المصرفي والاجتماعي.







