أكد رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة في مصر، بدوي علام، أن الارتفاعات المتتالية في تكاليف تشغيل المدارس الخاصة، سواء في الأجور والمرتبات أو أسعار الكهرباء والخدمات المختلفة، فرضت أعباء مالية متزايدة على المدارس خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح علام في تصريحات لـ”العربية Business” أن المدارس الخاصة، سواء مدارس التعليم العربي أو اللغات، تخضع بالكامل للضوابط والقرارات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، ولا يجوز لها تطبيق أي زيادات على المصروفات الدراسية إلا بعد صدور الكتاب الدوري الرسمي من الوزارة، والذي يحدد نسب الزيادة المعتمدة لكل شريحة من شرائح المصروفات.
وأشار إلى أن وزارة التربية والتعليم لم تصدر حتى الآن الكتاب الدوري المنظم لمصروفات العام الدراسي الجديد، رغم قيام بعض المدارس بإخطار أولياء الأمور بتحصيل جزء من المصروفات وفقاً للوائح المعمول بها لديها.
وشدد رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة على أنه لا يحق للمدارس فرض أي رسوم أو زيادات إضافية تحت مسميات الأنشطة أو الخدمات التعليمية إلا بعد الحصول على الموافقات الرسمية من وزارة التربية والتعليم واعتمادها بشكل قانوني.
وأضاف أن المصروفات الدراسية المعتمدة لكل مدرسة تكون مسجلة لدى الإدارات التعليمية والمديريات التابعة لها، ويمكن لأولياء الأمور التحقق من قانونية هذه الرسوم من خلال الإيصالات الرسمية الصادرة عند السداد.
وأوضح علام أن وزارة التربية والتعليم كانت تطبق خلال السنوات الماضية نظام الشرائح في تحديد نسب الزيادة السنوية للمصروفات الدراسية، بحيث تختلف نسبة الزيادة وفقاً للقيمة الأساسية لمصروفات كل مدرسة.
وأشار إلى أن المدارس ذات المصروفات المنخفضة كانت تحصل على نسب زيادة أعلى بهدف مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل وضمان استمرارية العملية التعليمية بكفاءة، لافتاً إلى أن الحد الأقصى للزيادة التي سمحت بها الوزارة خلال العام الدراسي الماضي بلغ نحو 25% للمدارس التي تقل مصروفاتها السنوية عن 5 آلاف جنيه، فيما تنخفض النسبة تدريجياً للمدارس الأعلى في قيمة المصروفات.
وفيما يتعلق بخدمة النقل المدرسي، أكد علام أنها لا تُعد جزءاً من المصروفات الدراسية الأساسية، باعتبارها خدمة اختيارية وليست إلزامية، موضحاً أن تكلفتها تخضع في كثير من الأحيان لعقود مبرمة بين المدارس وشركات تشغيل النقل، الأمر الذي يجعلها غير خاضعة للضوابط نفسها المنظمة للمصروفات الدراسية.







