أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن إنشاء فرع لجامعة أكسفورد بروكس في مصر يأتي في إطار استراتيجية الدولة لتدويل منظومة التعليم العالي، وتعزيز الانفتاح على الجامعات الدولية المرموقة ذات التصنيفات العالمية المتقدمة.
وأوضح عبد الغفار، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز» أن افتتاح الفرع الجديد يمثل امتدادًا لجهود الدولة في استقطاب المؤسسات التعليمية الدولية المتميزة، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم العالي وتوفير برامج أكاديمية متطورة داخل مصر.
وأشار إلى أن مصر تضم حاليًا تسعة أفرع لجامعات دولية بدأت بالفعل في تخريج دفعات من الطلاب في عدد من التخصصات العلمية المهمة، لافتًا إلى الانتهاء من دراسة 11 ملفًا جديدًا لجامعات دولية مرموقة من الجوانب المالية والقانونية ومواقع الإنشاء، تمهيدًا لإصدار القرارات الخاصة بإنشائها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على التوسع الخارجي للجامعات المصرية، من خلال إنشاء أفرع لها في عدد من الدول الأفريقية والعربية والآسيوية، موضحًا أن المرحلة الأولى من هذه الخطة تشمل جامعتي القاهرة والإسكندرية، اللتين تستهدفان افتتاح أفرع لهما في المملكة العربية السعودية وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة وماليزيا واليونان.
وأكد عبد الغفار أن الدولة تواصل جذب الجامعات الأجنبية ذات التصنيفات الدولية المتقدمة، خاصة في التخصصات التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، بما يتيح للطلاب المصريين والوافدين الاستفادة من برامج تعليمية عالمية دون الحاجة إلى السفر، ويسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي.
وأشار إلى أن منظومة التعليم العالي تشهد توسعًا ملحوظًا في الشراكات الدولية مع جامعات بريطانية وفرنسية وأمريكية وألمانية ويابانية، سواء من خلال برامج الشهادات المزدوجة أو إنشاء الأفرع الجامعية أو غيرها من صور التعاون الأكاديمي التي تندرج تحت مفهوم التعليم العابر للحدود.
وفيما يتعلق بربط التعليم بالصناعة، أوضح المتحدث باسم الوزارة أن توجيه البحث العلمي لخدمة التنمية الاقتصادية والإنتاج الصناعي يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية التعليم العالي الحالية، مشيرًا إلى أن الجامعات الأجنبية تمتلك خبرات متقدمة في هذا المجال. وأكد أن جامعة أكسفورد بروكس تتميز بخبراتها في مجالات هندسة وصناعة السيارات، وهو ما يتوافق مع توجه الدولة نحو دعم هذه القطاعات الحيوية خلال المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى إطلاق مبادرة «من الجامعة إلى المصنع» بالتعاون بين وزارة التعليم العالي وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتي تستهدف تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي من خلال إتاحة الفرصة لأعضاء هيئة التدريس للعمل مع المصانع ودراسة التحديات التي تواجهها واقتراح حلول علمية وتطبيقية لها.
واختتم عبد الغفار تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة استحدثت مسارًا جديدًا لترقية أعضاء هيئة التدريس يعتمد على الابتكار وتسجيل براءات الاختراع، إلى جانب المسارات الأكاديمية التقليدية، بما يسهم في تشجيع البحث العلمي التطبيقي ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز دور الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.








