أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في خطوة تستهدف تعزيز الاستثمارات الصينية في مصر ودعم جهود توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.
ويعكس الاتفاق توجه البلدين إلى تعميق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في ظل ما تتمتع به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من موقع استراتيجي يربط الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية، بما يعزز فرص الشركات الصينية في اتخاذ مصر قاعدة للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
الصين تشجع شركاتها على زيادة الاستثمارات في مصر
وأكد الرئيس الصيني التزام بلاده بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع مصر، والتي أصبحت إطارًا للعلاقات بين البلدين منذ عام 2014، مشددًا على حرص بكين على تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية والاستفادة من المزايا الاستثمارية والموقع الجغرافي لمصر.
كما أشار إلى استمرار التعاون بين البلدين في مجالات نقل الخبرات والتكنولوجيا والتعاون الفني، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يدعم توسيع قاعدة التعاون الاقتصادي والاستثماري بين القاهرة وبكين.
الطاقة والسيارات والنسيج في مقدمة القطاعات المستهدفة
ومن المنتظر أن تمثل المرحلة الجديدة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية منصة إضافية لجذب استثمارات في عدد من القطاعات الصناعية الواعدة، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة، وصناعة السيارات، وصناعات النسيج والألياف الكيماوية.
وتكتسب هذه القطاعات أهمية خاصة في ضوء توجه مصر إلى زيادة التصنيع المحلي، وتعميق المكون المحلي، والاستفادة من الاستثمارات الأجنبية في نقل التكنولوجيا والخبرات وخلق فرص عمل، إلى جانب تعزيز القدرة على التصدير.
70 عامًا من العلاقات.. والتعاون الاقتصادي يتوسع
ويتزامن تدشين المرحلة الثالثة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة انتقالًا تدريجيًا من التعاون التجاري التقليدي إلى شراكة أوسع تشمل الاستثمار والتصنيع والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا.
وتأتي المنطقة الصناعية المصرية الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها إحدى أبرز منصات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع استمرار المساعي لجذب المزيد من الشركات الصينية وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي الموجه إلى السوق المصرية وأسواق التصدير.
ويمثل إطلاق المرحلة الثالثة من التوسعات خطوة جديدة في مسار الشراكة المصرية الصينية، تستهدف تحويل العلاقات الاقتصادية المتنامية إلى استثمارات صناعية وإنتاجية أكثر عمقًا، بما يدعم أهداف مصر في توطين الصناعة وزيادة الصادرات وتعزيز موقعها كمركز إقليمي للإنتاج والتجارة.







