أقرت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة قواعد جديدة لإعادة تصنيف الشركات المؤهلة للحصول على الأراضي الاستثمارية بالمدن الجديدة، في خطوة تستهدف الانتقال من نظام التخصيص بالأسعار المحددة إلى نظام تنافسي رقمي يقوم على المفاضلة بين الشركات وفقًا للخبرة والملاءة المالية والسعر المقدم.
ويبدأ تطبيق النظام الجديد اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026، من خلال بوابة المستثمرين، مع اشتراط امتلاك الشركات المتقدمة خبرات سابقة واجتياز معايير الملاءة المالية، فيما يصبح السعر المعلن من الهيئة حدًا أدنى للمزايدة.
وبموجب القواعد الجديدة، يتعين على الشركات المتنافسة تقديم عروض تزيد بنسبة 10% على الأقل عن سعر المتر المحدد من الهيئة، على أن يتم تخصيص الأرض لصاحب العرض الأعلى، وفي حال تساوي العروض يتم اللجوء إلى المزايدة الإلكترونية.
طرح الأراضي من 1 إلى 15 من كل شهر
وتطرح الهيئة الفرص الاستثمارية إلكترونيًا عبر بوابة المستثمرين خلال الفترة من اليوم الأول وحتى الخامس عشر من كل شهر، على أن يتم ترتيب الطلبات وتحديد أولوية التخصيص إلكترونيًا.
ويعني النظام الجديد انتهاء جلسات التخصيص الحضورية، والتحول إلى آلية تنافسية تعتمد على المزايدة بدلًا من تخصيص الأراضي وفق أسعار ثابتة.
وتبدأ أولوية التخصيص بكبار المطورين والمستثمرين، يليهم المشترون بنظامي السداد النقدي والعيني، ثم المتعاملون بالسداد بالعملات الأجنبية، ثم المسددون بالجنيه والمشترون بنظام حق الانتفاع، وأخيرًا الشركات التي تعمل على تسوية مستحقاتها المالية لدى الهيئة.
ووضعت الهيئة شروطًا خاصة للتقدم ضمن «الفئة الممتازة»، إذ يتعين على الشركة امتلاك سجل أعمال لا يقل عن 10 سنوات، سواء باسم الشركة نفسها أو إحدى الشركات التابعة لها أو مساهم رئيسي ضامن لها.
كما يتطلب التأهل تقديم ما يثبت ملكية الشركة أو تطويرها لنحو نصف المساحة المطلوبة، إلى جانب امتلاك أصول ومشروعات بقيمة لا تقل عن 5 مليارات جنيه.
وتستهدف هذه الفئة الأراضي التي تبدأ مساحتها من 20 فدانًا، أو التي تبلغ قيمتها مليار جنيه على الأقل، مع خفض الحد إلى 500 مليون جنيه في مدن محددة.
وفي المقابل، تقيد القواعد الجديدة حجم الأراضي التي يمكن للشركات الحصول عليها؛ إذ لا يسمح للشركات التي يقل عمرها عن 3 سنوات بالحصول على أكثر من قطعة أرض واحدة، بينما يقتصر الحد الأقصى للشركات القائمة على 3 قطع أراضٍ، سواء للشركة أو الشركات التابعة لمساهميها، وذلك حتى تصل نسبة الإنجاز في مشروعاتها إلى 35% على الأقل.
مقدم الحجز يبدأ من 10%
وتتراوح نسبة الدفعة المقدمة من قيمة الأرض بين 10% و20%، مع السماح بسداد 10% فقط من قيمة الأرض في حالة قطع الأراضي الكبرى التي تتجاوز قيمتها مليار جنيه، وكذلك أراضي مشروعات البنية التحتية الاجتماعية.
وتمتد فترات تنفيذ بعض المشروعات العمرانية والتعليمية الكبرى إلى 8 و10 سنوات، بما يتناسب مع طبيعة وحجم الاستثمارات المطلوبة.
أما الشركات الأجنبية، والشركات المصرية التي تتجاوز نسبة المساهمة الأجنبية فيها 60%، فتتقدم للحصول على الأراضي من خلال بوابة الاستثمار الأجنبي، على أن يتم سداد قيمة الأرض من حسابات ومحافظ معتمدة عبر نظام «سويفت».
وتشترط القواعد ألا تقل قيمة كل تحويل عن 200 ألف دولار، وأن يكون التحويل واردًا من خارج مصر.
وفي مسار السداد النقدي والعيني، يلتزم المتنافسون بسداد 1% من السعر المعلن للأرض كرسوم جدية حجز، إلى جانب رسوم دراسة تبلغ 20 ألف جنيه للمشاركة في المزاد.
وبالنسبة لأراضي القطاع الخدمي التي تبدأ قيمتها من 300 مليون جنيه، تشترط الهيئة امتلاك الشركة خبرة سابقة لا تقل عن 10 سنوات، إلى جانب وجود فرعين على الأقل، وتحقيق إيرادات تتجاوز مليار جنيه.
أما المتقدمون ضمن المسار الدولاري، فيتعين عليهم تقديم ما يثبت امتلاك رصيد مصرفي لا يقل عن 150 ألف دولار، فضلًا عن تجاوز نسبة المساهمة الأجنبية في الشركة 60% لمدة عام.
وتسدد الأقساط وفق نظام ربع سنوي أو نصف سنوي أو سنوي، مع إضافة سعر الفائدة المعلن من البنك المركزي المصري وقت استحقاق القسط، إلى جانب عائد وزارة المالية ونسبة 0.5% مصروفات إدارية.
وفي حالة السداد المعجل، يتم احتساب فائدة الأقساط وفقًا لسعر الكوريدور لدى البنك المركزي.
عقوبات على التلاعب والانسحاب
وشددت الهيئة قواعدها لمواجهة التلاعب في إجراءات الحصول على الأراضي، إذ يؤدي تقديم مستندات مزورة إلى مصادرة مقدم الحجز بالكامل واتخاذ الإجراءات القانونية، مع حظر الشركة ومؤسسيها من المشاركة في طروحات الهيئة مستقبلًا ضمن مساري السداد بالجنيه وحق الانتفاع.
كما يخسر الفائز بالأرض 50% من مقدم الحجز في حال انسحابه أو تأخره عن تقديم المستندات المطلوبة.
وتحتفظ الهيئة بحق إلغاء تخصيص الأرض في حال ثبوت وجود شبهة تواطؤ أو تلاعب في المزايدات، على ألا يكون للمزايدين في هذه الحالة حق التظلم أمام الهيئة.
وتلزم القواعد الجديدة الشركات الفائزة باستلام الأراضي خلال 30 يومًا من تاريخ صدور الموافقات، مع منحها مهلة إضافية مدتها 30 يومًا لتوفيق أوضاعها وفقًا للمادة 17، قبل البدء في إجراءات إلغاء التخصيص.
ويعكس النظام الجديد توجهًا نحو جعل تخصيص الأراضي الاستثمارية أكثر ارتباطًا بقدرة المطور على التنفيذ وملاءته المالية، مع استخدام المنافسة السعرية والرقمنة كأداتين رئيسيتين في تحديد المستحقين للأراضي خلال الطروحات المقبلة.







