515 مليون دولار لتنفيذ المرحلة الرابعة.. و150 مليونًا لدراسات المرحلة الخامسة وربط العاصمة الإدارية بالعاشر من رمضان
تستعد مصر والصين لتوقيع اتفاقيتين جديدتين بقيمة إجمالية تقدر بنحو 665 مليون دولار لاستكمال وتنفيذ مراحل جديدة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف «LRT»، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة، في خطوة تعكس اتساع نطاق التعاون بين البلدين في مشروعات النقل والبنية التحتية.
وبحسب مصادر مطلعة، تتضمن الاتفاقية الأولى تنفيذ المرحلة الرابعة من المشروع بتكلفة تصل إلى 515 مليون دولار من خلال تحالف شركتي «أفيك إنتل» و«إم بي إي سي» الصينيتين، بينما تتعلق الاتفاقية الثانية بإجراء الدراسات المشتركة اللازمة لتنفيذ المرحلة الخامسة، بتكلفة متوقعة تبلغ نحو 150 مليون دولار.
تمتد المرحلة الرابعة لمسافة 16 كيلومترًا، وتستهدف تعزيز الربط بين العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العاشر من رمضان، بما يدعم حركة التنقل بين المناطق السكنية والصناعية والمجتمعات العمرانية الجديدة في شرق القاهرة.
أما المرحلة الخامسة، فتتضمن امتدادًا بطول 5.5 كيلومتر للمرحلة الثالثة الجاري تنفيذها، على أن يبدأ مسارها من المحطة المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ويعبر طريق القاهرة–العين السخنة عبر جسر علوي، وصولًا إلى المنطقة الصناعية المخطط إقامتها بالعاصمة.
ويأتي التوسع في المشروع في الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى تعزيز شبكات النقل الجماعي المرتبطة بالمدن الجديدة، بما يواكب التوسع العمراني والاستثمارات الصناعية شرق القاهرة.
1.2 مليار دولار تكلفة المرحلتين الأولى والثانية
بدأ تنفيذ مشروع القطار الكهربائي الخفيف ضمن خطة لربط القاهرة بالمجتمعات العمرانية الجديدة في شرق العاصمة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية والعاشر من رمضان.
وافتتحت مصر المرحلتين الأولى والثانية من المشروع في عام 2022، بطول إجمالي يقارب 70 كيلومترًا وبتكلفة تصل إلى نحو 1.2 مليار دولار، بتمويل ميسر من بنك التصدير والاستيراد الصيني.
وتواصل وزارة النقل تنفيذ المرحلة الثالثة بطول 20.4 كيلومتر، وتضم أربع محطات، فيما تستهدف الحكومة رفع الطاقة الاستيعابية للمشروع تدريجيًا لتصل إلى نحو مليون راكب يوميًا مع اتساع الكتلة السكانية والنشاط الاقتصادي بالمناطق التي يخدمها.
وتأتي الاتفاقيتان في إطار شراكة اقتصادية أوسع بين القاهرة وبكين، تشمل النقل والطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا، في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب مزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع مشاركة الشركات الصينية في المشروعات التنموية.
ويعد التعاون في قطاع النقل أحد أبرز مسارات الشراكة بين البلدين، إذ تمتلك الشركات الصينية حضورًا واسعًا في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، بما في ذلك مشروعات السكك الحديدية والنقل الكهربائي والموانئ.
وفي سياق أوسع، بلغ عدد الشركات الصينية العاملة في مصر نحو 3971 شركة حتى نهاية يونيو 2026، بينما بلغت الديون المستحقة للصين نحو 7.1 مليار دولار بنهاية 2025، من إجمالي الدين الخارجي لمصر البالغ نحو 163.9 مليار دولار.
وتقدر الاستثمارات الصينية في مصر بنحو 10 مليارات دولار، مع توقعات بضخ استثمارات إضافية بقيمة تصل إلى 4 مليارات دولار خلال عام 2026، وفق تصريحات مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني.
زيارة شي تدفع الشراكة إلى مرحلة جديدة
وتكتسب الاتفاقيتان أهمية إضافية في ظل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والتي تأتي مع توجه البلدين إلى نقل علاقاتهما الاقتصادية إلى مستويات أوسع، لا تقتصر على تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وإنما تمتد إلى التصنيع وتوطين التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتحول الرقمي وزيادة التجارة والاستثمار المتبادل.
كما تتزامن التحركات الجديدة مع توافق مصري صيني على تعزيز التعاون في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتشجيع الشركات الصينية على التوسع في مشروعات التصنيع المحلي والطاقة والتكنولوجيا، بما يدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والخدمات اللوجستية والتجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.







