وافقت الحكومة المصرية على الاشتراطات والمحددات المنظمة لمبادرة «شمس الصناعة»، التي تستهدف التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المنشآت الصناعية، وخفض تكلفة الكهرباء وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
وتستهدف المبادرة إضافة قدرات تصل إلى نحو 1000 ميغاوات من الطاقة الشمسية لخدمة نحو 7 آلاف مصنع، بما يسهم في تقليل استهلاك الكهرباء من الشبكة خلال ساعات النهار، وخفض استخدام الوقود الأحفوري في توليد الطاقة.
كما تستهدف المبادرة تعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية من خلال خفض البصمة الكربونية للمنتجات، إلى جانب تحفيز الطلب على مكونات ومعدات وخدمات الطاقة الشمسية، بما يدعم نمو سوق الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي.
مساران لتأهيل المصانع والاستفادة من المبادرة
تتضمن الاشتراطات المحددة للمبادرة الجوانب المالية والتمويلية للنموذج الأساسي، الذي يعتمد على إنشاء محطات طاقة شمسية داخل المنشآت الصناعية بنظام الاستهلاك الذاتي، إلى جانب تنظيم تنفيذ المشروعات من خلال مطوري الطاقة الشمسية المؤهلين من وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، ممثلة في هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، وفقاً للنماذج المعتمدة.
وحددت المبادرة مسارين لتأهيل المنشآت الصناعية، وفقاً لقدرات محطات الطاقة الشمسية وطبيعة المنشآت ومتطلبات الربط بالشبكة الكهربائية.
ويشمل المسار الأول المشروعات ذات القدرات الصغيرة التي تصل إلى 499 كيلووات، ويستهدف المنشآت الصناعية الصغيرة ذات المساحات المحدودة للأسطح والأحمال الكهربائية النهارية، مع تطبيق إجراءات سريعة وفقاً للقواعد المعتمدة لدى شركات توزيع الكهرباء.
أما المسار الثاني، فيضم المشروعات متوسطة وكبيرة القدرات، بدءاً من 500 كيلووات، بما يشمل المنشآت الصناعية المتوسطة والكبيرة والقطاعات الثقيلة وكثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلاً عن المصانع الموجهة للتصدير.
ويخضع هذا المسار للحدود الائتمانية المقررة وإجراءات الربط الكهربائي المعتمدة، مع تحديد المستندات والاشتراطات اللازمة لتأهيل المنشآت الراغبة في الاستفادة من المبادرة.
خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصادرات
تستهدف مبادرة «شمس الصناعة» مساعدة المصانع على خفض فاتورة الكهرباء من خلال إنتاج جزء من احتياجاتها باستخدام الطاقة الشمسية، بما يقلل الاعتماد على الشبكة خلال ساعات النهار ويتيح توجيه الموارد إلى الأنشطة الإنتاجية.
كما يمثل خفض البصمة الكربونية للمنتجات أحد الأهداف غير المباشرة للمبادرة، في ظل تزايد الاهتمام بالمعايير البيئية في الأسواق العالمية، وهو ما قد يدعم فرص نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وتستهدف المبادرة، بالتوازي، خلق طلب مستدام على مكونات مشروعات الطاقة الشمسية وخدمات تطويرها وتشغيلها، بما يفتح المجال أمام توسع الشركات العاملة في هذا القطاع وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة في الأنشطة الصناعية.







