شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في افتتاح مؤتمر الأثر الاجتماعي والاقتصادي لشركة «لوريال مصر» لمستحضرات التجميل، والذي أُقيم تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء، والسفير إيريك شوفالييه سفير فرنسا لدى مصر، والمهندس محمد العربي رئيس مجلس إدارة «لوريال مصر»، إلى جانب عدد من ممثلي قطاع مستحضرات التجميل.
وخلال مشاركته، استعرض الوزير عدداً من ابتكارات الشركة ومنتجاتها المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تتيح تحليل خصائص الشعر وتحديد المستحضرات الأنسب لكل نوع.
وفي كلمته، أكد المهندس خالد هاشم أن مفهوم المسؤولية المجتمعية للشركات شهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة على مستوى العالم، حيث لم يعد يقتصر على المبادرات الخيرية، بل أصبح جزءاً أصيلاً من منظومة التنمية المستدامة وعنصراً رئيسياً في تقييم أداء الشركات وقدرتها على تحقيق قيمة مضافة طويلة الأجل للمجتمع والاقتصاد والبيئة.
وأشار الوزير إلى أن رؤية مصر 2030 تؤكد أهمية تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين ودعم العدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي.

واستعرض الوزير خلال الفعالية تاريخ شركة «لوريال مصر» منذ تأسيسها عام 2009، ومراحل تطور استثماراتها في السوق المصري، موضحاً أن الشراكة الناجحة مع الشركة أثمرت عن إنشاء مصنع «لوريال مصر» عام 2013، والذي تحول إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير يخدم أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويسهم في دعم الصادرات المصرية ونقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة.
وأكد وزير الصناعة أن الوزارة تنظر إلى القطاع الصناعي باعتباره محركاً شاملاً للتنمية، لا يقتصر دوره على الإنتاج وزيادة الصادرات، بل يمتد إلى تنمية المجتمعات المحلية وتطوير المهارات ودعم التعليم والتدريب وتمكين الشباب والمرأة.
وأضاف أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ استراتيجية محدثة تستهدف رفع صادرات مصر غير البترولية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال تطوير جودة المنتج المصري وتعزيز قدرته التنافسية، ودعم الابتكار والتحديث التكنولوجي داخل المصانع، وزيادة المكون المحلي في مختلف القطاعات الصناعية.
وأشاد الوزير بنموذج شركة «لوريال مصر» في الإدارة المستدامة للموارد، مشيراً إلى أن المصنع يعمل بالكامل بالطاقة المتجددة، مع إعادة استخدام المياه الناتجة عن العمليات الإنتاجية، بما يجعله نموذجاً متقدماً للصناعة الخضراء.
ودعا الوزير مختلف المصانع إلى تبني هذا النموذج في الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق ممارسات الاستدامة البيئية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية عالمياً.
كما شدد على أهمية قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأنشطة الشركات، باعتباره خطوة أساسية لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة والانتقال من المبادرات إلى تقييم النتائج الفعلية على أرض الواقع.
وفي ختام كلمته، أعرب الوزير عن تقديره لشركة «لوريال مصر» على مبادراتها في دعم المجتمع وتنمية القدرات البشرية وتمكين الشباب، مؤكداً تطلع الدولة إلى توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص في مجالات الابتكار والتدريب والاستدامة، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.






