قال الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة هارفارد الأمريكية، إن بعض مرضى السكري من النوع الثاني يمكنهم الوصول إلى هدوء المرض أو تحسن ملحوظ في مستويات السكر من خلال الالتزام بنظام غذائي مناسب وإجراء تغييرات مستدامة في نمط الحياة، وفقًا للحالة الصحية لكل مريض.
وأوضح حمدي، خلال لقائه مع برنامج «نظرة» الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على قناة «صدى البلد»، أن أحد البرامج الغذائية التي يمكن الاستفادة منها يعتمد على مجموعة من المحاور، في مقدمتها الصيام المتقطع، وتقليل النشويات، والاهتمام بالبروتين وممارسة الرياضة.
وأشار إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يتضمن الامتناع عن تناول الطعام لمدة 16 ساعة، مع السماح خلال فترة الصيام بالمياه والمشروبات الخالية من السعرات، مثل الشاي والقهوة دون إضافات، مع ضرورة تنظيم الوجبات خلال فترة تناول الطعام.
وشدد أستاذ أمراض السكر على أهمية الحصول على كمية مناسبة من البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية، بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية التي تستهدف تقوية العضلات، إلى جانب تقليل تناول النشويات والإكثار من الخضراوات والفواكه وفقًا للاحتياجات الصحية للمريض.
الثقافة الغذائية مفتاح مواجهة السكري
وأكد حمدي أن أحد أبرز التحديات المرتبطة بمرض السكري في مصر يتمثل في ضعف الثقافة الغذائية، مشددًا على أهمية رفع وعي المواطنين بأسس التغذية الصحية وتنظيم الوجبات والحد من الإفراط في تناول النشويات والسكريات.
وأضاف أن مواجهة مرض السكري لا تعتمد على العلاج الدوائي فقط، وإنما تتطلب أيضًا تغييرًا في السلوك الغذائي ومستوى النشاط البدني، بما يمكن أن ينعكس على صحة المرضى ويقلل من الأعباء الاقتصادية المرتبطة بالمرض.
وأشار إلى إمكانية الاستفادة من حملات التوعية التي تنفذها وزارة الصحة، إلى جانب دور الشباب والمبادرات المجتمعية، في نشر الثقافة الصحية والوقاية من مضاعفات مرض السكري.
تقليل تكلفة علاج السكري
ولفت أستاذ أمراض الباطنة والسكر إلى ارتفاع التكلفة الاقتصادية لعلاج مريض السكري، مشيرًا إلى أن تكلفة علاج المريض في الولايات المتحدة قد تصل إلى نحو 13 ألف دولار سنويًا، معتبرًا أن تطبيق برامج فعالة للوقاية والسيطرة على المرض يمكن أن يسهم في خفض جزء من هذه التكلفة.
ملاحظة تحريرية مهمة: الأفضل عدم استخدام تعبير «الشفاء من السكري» بصورته المطلقة؛ فالمصطلح الطبي الأدق في السكري من النوع الثاني هو «هدوء المرض (Remission)»، ويُحدد ذلك وفق معايير طبية وتحاليل ومتابعة الطبيب، وليس بمجرد اتباع نظام غذائي لفترة قصيرة.







