أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن بناء القدرات البشرية يمثل أحد المحاور الرئيسية للجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، مشددًا على أهمية تطوير منظومة التدريب وربط البرامج التدريبية بالمسار الوظيفي، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات التطوير المؤسسي وتحقيق مستهدفات الدولة في قطاع المياه.
جاء ذلك خلال متابعته تقريرًا أعدته الدكتورة سلوى أبو العلا، رئيس مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري، حول البرامج والأنشطة التدريبية التي نفذها المركز خلال الفترة الماضية في إطار جهوده لبناء القدرات وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وأوضح التقرير أن المركز نفذ البرنامج التدريبي الإقليمي لتصميم وتركيب ومعايرة وتشغيل وصيانة الشبكات الهيدرومترية، كما استضاف الاجتماع الأول للجمعية العمومية لروابط مستخدمي المياه، إلى جانب استكمال الإجراءات التنفيذية لبروتوكول التعاون بين وزارتي الموارد المائية والري، والتربية والتعليم والتعليم الفني، لإنشاء خمس مدارس فنية تكنولوجية لإعداد فنيي الجيل الثاني في مجال إدارة الموارد المائية.
كما تضمنت الأنشطة عرض تجربة الاستفادة من نبات ورد النيل بقرية الشقر بمحافظة بني سويف، بما يعكس توجه الوزارة نحو الاستفادة من الموارد المتاحة وتبني الحلول المبتكرة.

وأشار التقرير إلى تنفيذ عدد من البرامج التدريبية عبر المنصة التعليمية للمركز، من بينها النسخة الثانية من برنامج “سفراء المياه الأفارقة”، والمستوى الثاني من برنامج تحليل البيانات ضمن دورات الترقّي، بالإضافة إلى برنامج “التحول الاجتماعي والاقتصادي من خلال المياه” بالتعاون مع منظمة اليونسكو، والندوة الإلكترونية للإدارة المتكاملة لأحواض الأنهار (HELP2.0) بالتعاون مع البرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو.
وأضاف أن هذه البرامج استهدفت متدربين من عدة دول إفريقية، إلى جانب العاملين بوزارة الموارد المائية والري وممثلي منظمات المجتمع المدني، بما يعزز مكانة المركز كمنصة إقليمية لتبادل الخبرات وبناء القدرات في مجال إدارة الموارد المائية.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن هذه الأنشطة تعكس اهتمام الوزارة بتنفيذ محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والتي ترتكز على تنمية القدرات البشرية، والتحول الرقمي، وتعزيز الاعتماد على البحث العلمي والابتكار، وتوسيع التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما يدعم الإدارة المستدامة للموارد المائية ويواكب التحديات المستقبلية.
وشدد الوزير على أهمية الاستمرار في تفعيل لائحة التدريب المعتمدة، بما يتيح للعاملين اختيار البرامج التدريبية الأكثر توافقًا مع طبيعة مهامهم، ومتابعة استيفاء الساعات التدريبية المطلوبة للترقي بين الدرجات الوظيفية المختلفة.
واختتم وزير الموارد المائية والري بتوجيه مركز التدريب الإقليمي بمواصلة تطوير منظومة التدريب والتوسع في تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، بما يعزز دوره كمركز إقليمي رائد في بناء القدرات ونقل الخبرات، خاصة للدول الإفريقية، مع مواكبة أحدث الممارسات العالمية في إدارة الموارد المائية.







