أكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ارتفاع حصة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات في مصر إلى ما يتراوح بين 65% و67%، مقابل مستويات تراوحت بين 40% و45% خلال فترات سابقة، في مؤشر على تنامي دوره في النشاط الاقتصادي.
وقال فريد، خلال كلمته بمؤتمر إطلاق المنطقة الاستثمارية لمشروع «علم الروم» التابع لشركة «الديار القطرية»، إن استثمارات القطاع الخاص تجاوزت تريليون جنيه خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن الحكومة تستهدف تعزيز مساهمته في دفع النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
الاستثمار الأجنبي المباشر يسجل 15 مليار دولار
وأوضح وزير الاستثمار أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر سجلت نحو 15 مليار دولار عند استبعاد الصفقات الكبرى، معربًا عن توقعاته باستمرار ارتفاع التدفقات الاستثمارية خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن جاذبية السوق المصرية لا تقتصر على توافر الأراضي والإمكانات الاستثمارية، وإنما تمتد إلى القدرات الفنية والتصنيعية المحلية، بما يشمل قطاعات الأسمدة ومواد البناء والإنشاءات، فضلًا عن قدرة الشركات المصرية على المشاركة في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وأكد أن الاستفادة من هذه المقومات تسهم في تعزيز فرص جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويزيد من قدرة الشركات المصرية على المشاركة في المشروعات التنموية.
25% من الناتج المحلي المستهدف للاستثمار
وشدد فريد على أن تحقيق معدلات نمو اقتصادي تتراوح بين 5.5% و6.5% والحفاظ على استدامتها يتطلبان رفع معدل الاستثمار إلى نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن تعزيز دور القطاع الخاص يمثل محورًا رئيسيًا في تحقيق هذه المستهدفات، لا سيما أن أكثر من 70% من القوى العاملة في مصر يعملون لدى القطاع الخاص، وفقًا لتصريحاته.
منصة إلكترونية لتيسير إجراءات تأسيس الشركات
وفي إطار جهود تحسين مناخ الاستثمار، كشف الوزير عن عمل الوزارة على تطوير منصة إلكترونية للكيانات الاقتصادية، تستهدف الإعلان عنها خلال 18 شهرًا، لتيسير إجراءات تأسيس الشركات وممارسة الأعمال.
وأوضح أن المنصة ستتيح متابعة إجراءات التراخيص والتعرف على الجهات التي تتوقف لديها الطلبات، بما يعزز الشفافية ويساعد على تحديد العقبات الإجرائية التي تواجه المستثمرين.
كما أكد أهمية التوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، موضحًا أن دورها لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال، بل يمتد إلى توطين التنمية وتوفير فرص عمل للمجتمعات المحيطة، من خلال ربط المشروعات الجديدة بالبنية التحتية والقدرات الإنتاجية المحلية.







