تعتزم مصر طرح مناقصات محلية بقيمة إجمالية تصل إلى 1.3 مليار يورو، بما يعادل نحو 74.8 مليار جنيه، لتوريد معدات وأنظمة شبكة القطار الكهربائي السريع، على أن تنفذ التوريدات على مدار العامين المقبلين.
وتستهدف المناقصات توريد مستلزمات الخطين الثاني والثالث من الشبكة، بما يشمل القضبان والفلنكات والتحويلات والأنظمة الفنية لمسار السكة، مع اتجاه لإبرام أولى التعاقدات مع الشركات الصناعية المحلية خلال النصف الأول من 2027.
وبحسب موقع الشرق بلومبرغ، ستتولى الشركات الصناعية الفائزة توريد المعدات إلى شركات المقاولات المنفذة للمشروع، فيما تشرف شركتا «المقاولون العرب» و«أوراسكوم كونستراكشون»، ضمن التحالف الرئيسي المنفذ للمشروع، على أعمال التركيب. ومن المقرر سداد قيمة التوريدات بالجنيه المصري.
وتبلغ نسبة التنفيذ الإجمالية للخطين الثاني والثالث نحو 47%، بينما تستهدف الدولة توسيع مشاركة الصناعة المحلية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، بما يساهم في زيادة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات في مستلزمات مشروعات النقل الكبرى.
ويعد القطار الكهربائي السريع أحد أبرز مشروعات تحديث منظومة النقل في مصر، حيث تنفذ الدولة شبكة متكاملة تمتد لنحو 1825 كيلومترًا عبر 3 خطوط، من خلال تحالف يضم «سيمنز موبيليتي» الألمانية و«المقاولون العرب» و«أوراسكوم كونستراكشون».
ويمتد الخط الثاني بطول 1100 كيلومتر من مدينة السادس من أكتوبر إلى أبو سمبل مرورًا بمحافظات الصعيد، فيما يبلغ طول الخط الثالث نحو 175 كيلومترًا ويربط قنا بميناء سفاجا على البحر الأحمر.
ومن المقرر أن تخدم الخطين الثاني والثالث مجموعة متنوعة من قطارات الركاب والبضائع، تشمل 26 قطارًا سريعًا بسرعة تصل إلى 250 كيلومترًا في الساعة، و60 قطارًا إقليميًا بسرعة 160 كيلومترًا في الساعة، إلى جانب 27 قطارًا لنقل البضائع بسرعة تصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة.
وفي المقابل، تواصل الدولة تنفيذ الخط الأول من الشبكة، الممتد بطول 660 كيلومترًا من العين السخنة مرورًا بالعلمين الجديدة وصولًا إلى مرسى مطروح، مع استهداف بدء تشغيله قبل نهاية العام الجاري.
وتعكس المناقصات الجديدة جانبًا من حجم الاستثمارات المرتبطة بتطوير شبكة النقل المصرية، كما تمثل فرصة أمام الشركات المحلية للمشاركة في توريد مستلزمات البنية الأساسية لمشروعات النقل، خاصة مع امتداد تنفيذ المشروعات على عدة سنوات.
ويأتي مشروع القطار الكهربائي السريع ضمن خطة الدولة لتحديث البنية التحتية لقطاع النقل، إلى جانب مشروعات مترو الأنفاق والمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف، بما يستهدف تحسين الربط بين المحافظات والمدن الجديدة والموانئ والمناطق الصناعية، ودعم حركة نقل الركاب والبضائع على مستوى الجمهورية.







