بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد مجموعة «كينجدوم» الصينية لخيوط الكتان، برئاسة رين ويمينغ، رئيس مجلس إدارة المجموعة، مستجدات إنشاء مصنع الشركة في مصر، وخطط التعاون لتطوير موردي الكتان المحليين ورفع جودة المنتج المصري بما يتوافق مع المواصفات العالمية.
ويأتي المشروع في إطار توجه وزارة الصناعة نحو تعميق التصنيع المحلي في قطاع الكتان، وتحويل الخامات المصرية من منتجات أولية إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة مرتفعة، بما يدعم الصادرات ويربط الصناعة المحلية بسلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
«كينجدوم» استثمارات 58 مليون دولار
وتناول اللقاء الموقف التنفيذي للمصنع الجاري إنشاؤه في المنطقة الصناعية بمدينة السادات، على مساحة تقارب 50 ألف متر مربع، والذي بدأت أعمال إنشائه خلال العام الماضي، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل خلال الربع الأول من 2027 لإنتاج خيوط الكتان.
وكانت شركة «كينجدوم للكتان» قد حصلت على الرخصة الذهبية لإقامة وتشغيل مصنع للكتان والغزل والنسيج في مدينة السادات، باستثمارات تقديرية تبلغ 58 مليون دولار، مع استهداف إنتاج نحو 3,800 طن من خيوط الكتان سنويًا بمواصفات ودرجات مختلفة.
ويستهدف المشروع أيضًا تعزيز المكون المحلي تدريجيًا، مع التزام الشركة بتصدير كامل إنتاجها السنوي، بما يعزز قدرة المشروع على دعم حصيلة الصادرات المصرية وفتح أسواق خارجية أمام المنتجات الكتانية المصنعة محليًا.
«كينجدوم» تستحوذ على 52% من صادرات الصين
واستعرض وفد المجموعة تاريخ «كينجدوم» الذي يمتد منذ تأسيسها عام 1979، وقدراتها الصناعية والتصديرية، باعتبارها أكبر مصدر صيني لخيوط الكتان النقية لمدة 15 عامًا متتالية، وتستحوذ على نحو 52% من إجمالي صادرات الصين من خيوط الكتان النقية، فيما تمتد مبيعاتها إلى أكثر من 20 دولة ومنطقة، من بينها أسواق رئيسية في أوروبا وآسيا.
كما ناقش الجانبان مقترح المجموعة لتطوير منظومة إنتاج الكتان في مصر بصورة متكاملة، بدءًا من البذور وزراعة المحصول وتجهيز الألياف، مرورًا بالغزل والنسيج والصباغة والتجهيز، وصولًا إلى المنتجات النهائية والتصدير.
وأكد وزير الصناعة أن الكتان يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية الوزارة لتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، مشيرًا إلى امتلاك مصر قاعدة صناعية في قطاع الكتان تتيح تعظيم الاستفادة من الخامات المحلية بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.
وأوضح أن الوزارة تستهدف البناء على استثمارات مجموعة «كينجدوم» باعتبارها مستثمرًا محوريًا يمكن أن يسهم في تحفيز استثمارات وصناعات جديدة مرتبطة بسلسلة القيمة، بداية من تطوير وتجهيز ألياف الكتان ورفع جودة الخام المحلي، مرورًا بالغزل والنسيج والصباغة، وصولًا إلى إنتاج الأقمشة والملابس والمفروشات وغيرها من المنتجات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وشدد هاشم على أهمية التعاون مع المجموعة في تأهيل الموردين المحليين وفقًا للمواصفات الفنية العالمية، بما يسمح بزيادة الاعتماد تدريجيًا على ألياف الكتان المصرية في عمليات الإنتاج، ورفع جودة خيوط الكتان المصنعة محليًا، فضلًا عن ربط المنتجين المصريين بشبكة عملاء المجموعة وأسواقها الخارجية.
«كينجدوم»: مستعدون لتطوير الموردين المصريين
من جانبه، أكد رين ويمينغ، رئيس مجلس إدارة مجموعة «كينجدوم»، استعداد المجموعة للتعاون مع منتجي الكتان المصريين لتطوير الصناعة واستعادة مكانة الكتان المصري في الأسواق العالمية.
وأوضح أن هذا التعاون يمكن أن يسهم في جذب استثمارات جديدة للمراحل السابقة واللاحقة لعملية الغزل، وتعميق التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص عمل متخصصة، وزيادة صادرات المنتجات الكتانية ذات القيمة المضافة المرتفعة.
وأكد استعداد المجموعة للعمل على تطوير الموردين المحليين ورفع كفاءتهم الفنية بما يمكنهم من توفير ألياف كتان مطابقة للمواصفات المطلوبة ودخولها في العمليات التصنيعية للمصنع.
ويعكس المشروع توجهًا نحو بناء سلسلة قيمة متكاملة للكتان داخل مصر، بدلًا من التركيز على مرحلة الغزل وحدها، بما يفتح المجال أمام توطين مراحل إنتاجية متعددة وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الدولية.







