حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من تداعيات ارتفاع معدلات الرطوبة وظهور الشبورة والندى على المحاصيل الزراعية، مشددًا على ضرورة تكثيف المتابعة الميدانية للحقول خلال الفترة المقبلة، لرصد أي إصابات مرضية أو آفات واكتشافها في مراحلها الأولى.
وأوضح فهيم أن زيادة الرطوبة وارتفاع مدة ابتلال أوراق النباتات قد يهيئان بيئة مناسبة لظهور بعض الأمراض الفطرية والبكتيرية أو زيادة حدتها، بالتزامن مع احتمالية عودة بعض الآفات إلى النشاط بعد تراجعها خلال فترة الإجهاد الحراري الشديد التي شهدتها النباتات مؤخرًا.
وأكد أهمية تكثيف المرور على الحقول وفحص الأوراق الحديثة والقمم النامية بصورة منتظمة، مع متابعة أي علامات تشير إلى الإصابة بأعفان الجذور أو اللفحات والتبقعات والأنثراكنوز، وفقًا لنوع المحصول ومرحلة نموه.
احتمالات ظهور آفات في عدد من المحاصيل
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى ضرورة الانتباه لاحتمالات ظهور عدد من الآفات في بعض المحاصيل والمناطق، ومن أبرزها الحشرات القشرية والبق الدقيقي والذبابة البيضاء والتربس والعناكب وذبابة الفاكهة.
وشدد على أن مكافحة أي إصابة يجب أن تسبقها عملية تشخيص دقيقة لتحديد السبب الحقيقي للمشكلة، ثم اختيار وسيلة المكافحة المناسبة، محذرًا من استخدام المبيدات أو الرش بصورة عشوائية دون تحديد نوع الإصابة، لما قد يسببه ذلك من أضرار للنبات وارتفاع تكاليف الإنتاج دون الوصول إلى نتائج فعالة.
وأكد فهيم أن المتابعة اليومية للحقول خلال هذه الفترة تعد من أهم الإجراءات الوقائية للحفاظ على المحاصيل، خاصة مع الانتقال من موجات الحرارة الشديدة إلى أجواء أكثر رطوبة، الأمر الذي يستدعي سرعة اكتشاف أي تغيرات أو أعراض غير طبيعية على النباتات والتعامل معها في الوقت المناسب.







