تراجعت أسعار الألومنيوم، اليوم الأربعاء، إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف فبراير الماضي، وسط استمرار قوة الدولار الأمريكي، التي تمارس ضغوطاً على أسواق السلع الأساسية وتحد من جاذبية المعادن للمستثمرين، ما دفع الأسعار إلى مزيد من الهبوط.
وأفادت وكالة بلومبرج بأن الألومنيوم واصل خسائره، بعدما سجل انخفاضاً بنسبة 16% خلال شهر يونيو، في أكبر تراجع شهري منذ عام 2008، مع استمرار الضغوط البيعية في السوق.
ويأتي هذا التراجع في ظل انحسار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، والتي كانت قد دعمت الأسعار خلال الفترة من مارس إلى مايو، بسبب مخاوف من تعطل الإنتاج في منطقة تمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي للألومنيوم.
وفي الوقت نفسه، واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه للجلسة الثانية على التوالي، محققاً مكاسب بنحو 2.5% خلال الشهرين الماضيين، مدعوماً بسياسات التشديد النقدي التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وساهم صعود الدولار في زيادة تكلفة السلع المقومة به بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما انعكس سلباً على أسعار المعادن الصناعية، وفي مقدمتها الألومنيوم.
وتراجع سعر الألومنيوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 3071 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، بعد أن لامس مستوى 3060 دولاراً للطن، وهو الأدنى منذ 19 فبراير الماضي.
وامتدت الخسائر إلى باقي المعادن الصناعية، حيث انخفض النحاس بنسبة 0.9% ليسجل 13,254 دولاراً للطن، كما تراجع خام الحديد بنسبة 1.6% إلى 97.50 دولاراً للطن في بورصة سنغافورة.
وفي هذا السياق، قال جينتينج جو، المتداول لدى شركة “هانجتشو تشنجليان إندستريال” الصينية، إن المستثمرين يراقبون بحذر احتمالات استمرار صعود الدولار، وهو ما يضغط على معنويات أسواق المعادن، إلى جانب أسواق الذهب والفضة.
وأضاف أن بعض المستثمرين في الصين اتجهوا إلى تحويل استثماراتهم من أسواق السلع إلى الأسهم، مستفيدين من المكاسب التي تشهدها السوق المحلية.
وتترقب الأسواق كذلك نتائج المراجعة التي تجريها الولايات المتحدة بشأن واردات النحاس المكرر، والتي كانت قد استُثنيت سابقاً من الرسوم الجمركية المفروضة العام الماضي.







