ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، لتعوض جزءًا من خسائرها الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، مدعومة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تأثير ارتفاع التضخم الأمريكي على توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,107.57 دولار للأوقية، بعدما لامس خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ أواخر نوفمبر الماضي عند 4,023.96 دولار للأوقية.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.2% إلى 4,124.92 دولار للأوقية، وسط توقعات متزايدة باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وكان المعدن الأصفر قد تكبد خسائر تجاوزت 4% خلال الجلسة السابقة، في واحدة من أكبر موجات التراجع التي شهدها خلال الأشهر الأخيرة.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.6% إلى 64.42 دولار للأوقية، فيما صعد البلاتين بنسبة 1.1% ليصل إلى 1,685.60 دولار للأوقية.
وجاء تحسن أسعار الذهب رغم الضغوط الناتجة عن توقعات تشديد السياسة النقدية، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد الضربات الأمريكية الجديدة التي استهدفت مواقع داخل إيران خلال الساعات الماضية.
وأدى التصعيد العسكري إلى حالة من القلق في الأسواق العالمية، خاصة بعد إعلان إيران وقف حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة عالميًا، ما عزز المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في إمدادات النفط ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع.
وعادة ما يستفيد الذهب من الأزمات الجيوسياسية باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، إلا أن المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم واستمرار التشديد النقدي حدّت من مكاسبه خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، استقر مؤشر الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين، وسط ترقب المستثمرين لبيانات أسعار المنتجين الأمريكية المنتظر صدورها في وقت لاحق اليوم، والتي قد توفر مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات التضخم ومستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.








