استقرت أسعار الأسمنت اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 في المصانع والأسواق، وسط حالة من الهدوء النسبي بسوق مواد البناء، بالتزامن مع استقرار حركة العرض والطلب، وترقب شركات المقاولات والمطورين العقاريين لأي متغيرات قد تطرأ على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وسجل متوسط سعر طن الأسمنت للمستهلك نحو 4200 جنيه، فيما بلغ متوسط سعر الطن تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار من شركة إلى أخرى وفقًا لتكاليف النقل والتوزيع وهوامش التداول، ليصل متوسط السعر في بعض المصانع إلى نحو 4000 جنيه، بحسب نوع الأسمنت والشركة المنتجة.
وجاء استقرار الأسعار رغم الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، إذ حافظت تكاليف شحن ونقل الأسمنت على مستوياتها الحالية، بينما تترقب السوق تأثير قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي للمصانع، وما قد يترتب عليه من تغيرات في تكلفة الإنتاج خلال الفترة المقبلة، حال اتجاه الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها.
وبحسب متوسطات السوق، سجل سعر طن الأسمنت تسليم أرض المصنع نحو 3820 جنيهًا، في حين بلغ السعر النهائي للمستهلك نحو 4200 جنيه، وفقًا لمناطق التوزيع وتكاليف النقل، مع استمرار وجود فروق سعرية بين الشركات والعلامات التجارية المختلفة.
صادرات الأسمنت المصري تواصل النمو
واصلت صادرات الأسمنت المصري تحقيق أداء قوي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة الطلب الخارجي وارتفاع القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق العالمية.
ووفقًا لبيانات المجلس التصديري لمواد البناء، يصل عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري إلى 95 دولة حول العالم، وتأتي الأسواق الأفريقية في مقدمة الوجهات التصديرية، مستفيدة من جودة المنتج المصري وتنافسيته السعرية، إلى جانب القرب الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية التي تمكن الشركات من تلبية احتياجات السوق المحلية والخارجية.
ويُعد الأسمنت من السلع الأساسية المرتبطة بقطاع التشييد والبناء، نظرًا لدوره في مشروعات الإسكان والتنمية العمرانية والبنية التحتية، فيما تواصل الشركات التوسع في الأسواق الخارجية والاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة، بما يدعم استقرار السوق المحلية خلال الفترة المقبلة.
مصر ضمن كبار مصدري الأسمنت عالميًا
وأظهرت بيانات رسمية أن صادرات الأسمنت المصرية حافظت على مستويات مرتفعة، إذ تحتل مصر المرتبة الثالثة عالميًا بين أكبر مصدري الأسمنت، والأولى عربيًا، بعدما تجاوزت قيمة صادراتها 800 مليون دولار خلال أول 11 شهرًا من عام 2025.
وتسعى شركات الأسمنت المصرية إلى تعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية والليبية، إلى جانب التوسع في عدد من الأسواق المجاورة، مستفيدة من تنافسية الأسعار وتنوع المنتجات، ويأتي ذلك رغم التذبذب الذي شهدته أسعار التصدير وتراجع الصادرات خلال بعض فترات عام 2025.
ويعكس استقرار أسعار الأسمنت في السوق المحلية حالة من التوازن النسبي بين مستويات الإنتاج وحجم الطلب، إلى جانب استمرار نمو الصادرات، التي أصبحت من المحركات المهمة لصناعة الأسمنت في مصر.







