شهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارات المالية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، لبدء تطبيق نموذج الجامعات الرائدة عالميًا TIER1 في مصر.
ويأتي البروتوكول تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وتحقيق الجودة الشاملة، والارتقاء بمستوى الخريجين المصريين وتعزيز قدراتهم التنافسية في سوق العمل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
48 مليار جنيه لتطوير 5 جامعات مصرية
وقع البروتوكول أحمد كجوك، وزير المالية، وعبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وأحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وتبدأ التجربة بخمس جامعات مصرية هي: القاهرة، وعين شمس، والإسكندرية، والمنصورة، وأسيوط، بتكلفة إجمالية تصل إلى 48 مليار جنيه على مدار 3 سنوات، بمشاركة الجامعات ووزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
ويستهدف النموذج رفع كفاءة المنظومة التعليمية في الجامعات الخمس، والارتقاء بتصنيفها إلى المجموعة الأولى عالميًا TIER1.
تحديث المناهج والبنية الأساسية
ومن المقرر أن تشهد الجامعات المشاركة في التجربة نقلة نوعية في مختلف عناصر العملية التعليمية، من خلال تحديث المناهج والمقررات الدراسية، وتطوير البنية الأساسية، والاستفادة من الكفاءات المتميزة لأعضاء هيئة التدريس.
ويستهدف ذلك إعداد جيل جديد من الكوادر البشرية المؤهلة وفقًا لأحدث النظم العالمية، وربط مخرجات التعليم والبحث العلمي باحتياجات سوق العمل واقتصاد المعرفة.
مدبولي: بناء جامعات قادرة على المنافسة عالميًا
وأشاد رئيس الوزراء بهذا النموذج، مؤكدًا أنه يستهدف بناء جامعات مصرية قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين يمتلكون المهارات المطلوبة لسوق العمل.
وأشار إلى أن تطوير الجامعات وتعزيز قدراتها التنافسية يسهم أيضًا في زيادة قدرتها على استقطاب الطلاب الدوليين، ويدعم مكانة مصر على خريطة التعليم العالي عالميًا.
التعليم العالي: مصر مركز إقليمي للابتكار والبحث العلمي
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن تطبيق نموذج TIER1 يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية للوزارة، التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأوضح أن النموذج يستكمل جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز دور الجامعات في تنمية المهارات البشرية، وتلبية احتياجات سوق العمل، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
المالية: دعم مكانة مصر في اقتصاد المعرفة
وأعرب وزير المالية عن ترحيبه بالشراكة في تطبيق النموذج الجديد، مشيرًا إلى أن مستهدفاته تدعم مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
وأضاف أن تطوير الجامعات يسهم في جذب الباحثين والطلاب والاستثمارات المرتبطة باقتصاد المعرفة من مختلف دول العالم، بما يدعم جهود الدولة في بناء الجمهورية الجديدة.
التخطيط: خطوة لتعزيز تنافسية التعليم المصري
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية دعم الوزارة لهذه التجربة، مشيرًا إلى أنها تمثل خطوة استراتيجية نحو التحول إلى جامعات مصرية رائدة وتعزيز تنافسية التعليم العالي المصري على المستوى العالمي.
وأوضح أن تطوير المنظومة التعليمية والبحثية يدعم جهود التنمية المستدامة، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر المستقبلية، وتعزيز مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.







