تتجه أنظار عشاق التكنولوجيا إلى فعالية شركة «أبل» المقرر عقدها في لوس أنجلوس يوم 28 أكتوبر الجاري، وسط توقعات بالكشف عن أجهزة كمبيوتر جديدة من عائلة «ماك»، من بينها احتمال إطلاق أول حاسوب محمول للشركة مزود بشاشة تعمل باللمس، في تحول محتمل عن نهجها التقليدي تجاه هذه التقنية.
وأرسلت الشركة دعوات إلى وسائل الإعلام والمحللين لحضور الفعالية التي تحمل اسم «Apple Experience in Los Angeles»، مرفقة بعبارة «Pro and tell»، في إشارة محتملة إلى التركيز على أجهزتها الاحترافية المزودة بمعالجات تطورها داخليًا، بحسب شبكة «CNBC» الأميركية.
ولم تؤكد «أبل» حتى الآن تفاصيل الأجهزة التي ستكشف عنها خلال الفعالية، لتظل التوقعات بشأن الحاسوب المحمول المزود بشاشة تعمل باللمس ضمن السيناريوهات المحتملة للإعلان المرتقب.
أجهزة ماك جديدة على جدول التوقعات
توقع بن رايتس، المحلل لدى شركة «ميليوس ريسيرش»، أن تكشف «أبل» عن أجهزة ماك جديدة خلال الخريف، بما في ذلك حاسوب محمول بشاشة تعمل باللمس.
وأشار إلى أن وتيرة إطلاق المنتجات في عهد الرئيس التنفيذي جون تيرنوس تمثل تحولًا ملحوظًا مقارنة بالنمط السابق الذي اعتمد على تنظيم فعاليتين سنويًا.
وتُعد الفعالية المرتقبة الثالثة للشركة منذ تولي تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي خلفًا لتيم كوك، وفقًا لما ورد في التقرير، بعد فعاليات ركزت على هواتف آيفون وأجهزة المنزل الذكي.
وشملت الإعلانات السابقة، بحسب التقرير، هواتف جديدة من بينها الهاتف القابل للطي «Duo»، إلى جانب مركز للتحكم في المنزل الذكي ومكبر صوت مزود بشاشة يحمل اسم «HomeView».
تحديثات مرتقبة في عائلة ماك
شهدت أجهزة ماك سلسلة من التحديثات خلال الفترة الماضية، إذ حدثت «أبل» جهازي الكمبيوتر المكتبي «Mac Mini» و«Mac Studio» بمعالجات جديدة في أغسطس الماضي، كما أطلقت تحديثًا لحاسوب «MacBook Pro» خلال الربيع، إلى جانب حاسوب «MacBook Neo» منخفض التكلفة.
في المقابل، لم يحصل جهاز «iMac» المكتبي على تحديث منذ أكتوبر 2024، ما يفتح المجال أمام توقعات بشأن احتمال إدراجه ضمن الأجهزة التي قد تشهد تحديثًا خلال الفعالية المقبلة.
وتكتسب هذه التحديثات أهمية في ضوء مساهمة أجهزة ماك في إيرادات الشركة؛ إذ استحوذت مبيعاتها على نحو 10% من إجمالي إيرادات «أبل» خلال الربع الأخير، بينما لا تزال هواتف آيفون تمثل المكون الأكبر في أعمال الشركة.
الذكاء الاصطناعي يعزز أهمية أجهزة ماك
تتزايد أهمية أجهزة ماك ضمن استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، بفضل المعالجات التي تطورها الشركة، والتي تتيح تشغيل تطبيقات ونماذج ذكاء اصطناعي محليًا والاستفادة من سعات ذاكرة كبيرة وسرعات معالجة مرتفعة.
وفي هذا السياق، تعاونت «أبل» مع «ميتا» الأسبوع الماضي لإتاحة نموذج ذكاء اصطناعي كبير مفتوح الأوزان، طورته الأخيرة، للعمل على عدد من أجهزة «Mac Studio» المتطورة، في خطوة تعكس تنامي دور الأجهزة عالية الأداء في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد السوق، ارتفعت أسهم «أبل» بنسبة 26% منذ بداية العام الجاري، متفوقة على أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط متابعة المستثمرين لفرص نمو الشركة في سوق الذكاء الاصطناعي.
هل تتخلى أبل عن تحفظها تجاه الشاشات اللمسية؟
يمثل احتمال إطلاق حاسوب محمول بشاشة تعمل باللمس أحد أكثر الجوانب إثارة للاهتمام في الفعالية المرتقبة، بالنظر إلى تحفظ «أبل» التاريخي تجاه دمج هذه التقنية في أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
ففي عام 2018، أوضح كريج فيديريجي، المسؤول عن قطاع البرمجيات بالشركة، أن استخدام الشاشات اللمسية على الحواسيب المحمولة قد يؤدي إلى إجهاد المستخدمين، بسبب طبيعة وضعية الاستخدام والحاجة إلى مد اليد باستمرار نحو الشاشة.
ومن شأن تقديم جهاز من هذا النوع، إذا تأكدت التوقعات، أن يمثل تغييرًا في توجه الشركة بشأن طريقة التفاعل مع الحواسيب المحمولة، ويطرح تساؤلات حول كيفية دمج اللمس مع واجهة الاستخدام التقليدية وأدوات التحكم الحالية.
ومع ذلك، تبقى هوية الأجهزة التي ستكشف عنها «أبل» ومواصفاتها النهائية رهن الإعلان الرسمي خلال الفعالية، إذ لم تؤكد الشركة إطلاق حاسوب محمول بشاشة تعمل باللمس حتى الآن.







