أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الموازنة العامة للدولة ملك للمواطن، باعتباره المساهم والمؤثر الأساسي فيها، مشددًا على استمرار الوزارة في بذل كل الجهود لتعميق المشاركة المجتمعية، وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح المالي، بما يضمن انعكاس السياسات المالية على حياة المواطنين بشكل مباشر.
جاء ذلك خلال مشاركته في منتدى “شفافية الموازنة” الذي نظمته شركة “دي كود للاستشارات” بالتنسيق مع الشراكة الدولية للموازنة (IBP)، حيث أوضح الوزير أن الوزارة تتخذ مجموعة من الإجراءات العملية لتعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية، من خلال العمل على الأرض وتحسين آليات التواصل مع المواطنين.
فتح قنوات الحوار لتحديد أولويات الموازنة
وقال كجوك إن وزارة المالية منفتحة على جميع الأفكار والمقترحات التي تدعم مسار الشراكة مع المواطنين، بما يسهم في تحديد أولويات الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا تبني المبادرات المجتمعية المبتكرة التي تستهدف الاحتياجات التنموية بصورة أكثر دقة وفاعلية.
وأشار إلى وجود تنسيق وتعاون كامل مع مختلف جهات الدولة بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الإفصاح المالي، موضحًا أن الوزارة تعمل على تبسيط البيانات المالية وتقديمها بصورة أكثر وضوحًا، مع الالتزام بإتاحتها في التوقيتات المناسبة.
قرارات جديدة لمأسسة الإفصاح ونشر البيانات المالية
وأوضح وزير المالية أن الوزارة تعمل بالتكامل مع مجلسي النواب والشيوخ والجهاز المركزي للمحاسبات وكافة الشركاء، لافتًا إلى إصدار قرارات جديدة لمأسسة عمليات الإفصاح ونشر البيانات المالية، إلى جانب إعداد خطة واضحة لمواصلة تطوير منظومة الشفافية والإفصاح.
مصر تتقدم في مؤشرات شفافية الموازنة العالمية
من جانبه، قال ياسر صبحي، نائب وزير المالية، إن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في مؤشرات شفافية الموازنة لعام 2025، حيث قفزت 10 درجات في المؤشر العالمي لشفافية الموازنة، واحتلت المركز العاشر عالميًا في مؤشر الرقابة المالية.
وأضاف أن مصر تقدمت في مؤشر التدقيق البرلماني من 53 إلى 61 درجة، كما سجلت تحسنًا بمقدار 5 نقاط في مؤشر الرقابة على الموازنة، مع الحفاظ على ترتيبها في مؤشر مشاركة الجمهور، مشيرًا إلى أن استبيان الموازنة المفتوحة يعكس تطور جودة الإفصاح المالي والبيانات المتاحة.
جهود مستمرة لتطوير المالية العامة
وأكدت سارة عيد، مستشار وزير المالية لشؤون شفافية الموازنة والمشاركة المجتمعية، أن مصر أصبحت ضمن أعلى 6 دول في تعزيز مشاركة الجمهور المحلي في صياغة الخطط والقرارات الحكومية، كما تعد من بين أكبر 5 دول حققت تقدمًا في مؤشرات الرقابة التشريعية والمالية.
وأوضحت أن التحسن الذي شهدته مؤشرات منظمة الشراكة الدولية للموازنة يأتي نتيجة جهود ممتدة لأكثر من 10 سنوات لتطوير منظومة المالية العامة، ورفع كفاءة الإفصاح وتعزيز مشاركة المجتمع في صياغة السياسات المالية.







