استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الرؤية المقترحة لتطوير زراعة وصناعة الكتان في مصر، خلال اجتماع شارك فيه عدد من الوزراء والمسؤولين، لبحث آليات تعظيم الاستفادة من هذا المحصول الاستراتيجي وتعزيز مكانة مصر في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الكتان.
وشارك في الاجتماع، عبر تقنية الفيديوكونفرانس، كل من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب الفريق أسامة عسكر مستشار رئيس الجمهورية ورئيس اللجنة العليا لاسترداد أراضي الدولة، واللواء خالد صلاح ممثل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والمهندس إبراهيم الزيات رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة طنطا للكتوأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار دراسة رؤية متكاملة لإعادة إحياء صناعة الكتان، باعتبارها إحدى الصناعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها مقومات إنتاجية وصناعية تؤهلها لتعان والزيوت.
خطة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الكتان
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار دراسة رؤية متكاملة لإعادة إحياء صناعة الكتان، باعتبارها إحدى الصناعات الواعدة التي تمتلك مصر فيها مقومات إنتاجية وصناعية تؤهلها لتعزيز تنافسيتها إقليميًا ودوليًا.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، أن الاجتماع تناول المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر في زراعة وتصنيع الكتان، وفرص تحويلها إلى مركز إقليمي لصناعة الكتان بحلول عام 2030، من خلال تطوير سلسلة القيمة بالكامل بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
خمسة محاور لتطوير القطاع
واستعرض الاجتماع خمسة محاور رئيسية لتطوير زراعة وصناعة الكتان، شملت المحور الزراعي، والمحور الصناعي، ومحور التسويق والتصدير، ومحور البحث والتطوير، إلى جانب المحور المؤسسي والتشريعي.
وفي الجانب الزراعي، تستهدف الخطة زيادة المساحات المزروعة تدريجيًا لتصل إلى 100 ألف فدان بحلول عام 2030، مع التوسع في زراعة الكتان بالمناطق الجديدة، وتوفير تقاوٍ عالية الجودة، وميكنة العمليات الزراعية، وتطبيق نظم الزراعة التعاقدية، واستخدام تقنيات الري الحديث.
أما المحور الصناعي، فيركز على تحديث المصانع القائمة، وتطوير خطوط الإنتاج، ونقل وتوطين التكنولوجيا من خلال شراكات دولية، وتحسين كفاءة الطاقة باستخدام الطاقة الشمسية والغاز الطبيعي، إلى جانب تشجيع استثمارات القطاع الخاص في الصناعة.
علامة تجارية وطنية وأسواق تصديرية جديدة
وتضمنت الرؤية إطلاق علامة تجارية وطنية للترويج لمنتجات الكتان المصري عالميًا، مع التوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة، وزيادة المشاركة في المعارض الدولية، وتعزيز التسويق عبر منصات التجارة الإلكترونية.
كما تشمل الخطة دعم البحث العلمي لتطوير الأصناف وتحسين الإنتاجية وإدخال أحدث التقنيات، بالإضافة إلى إنشاء مجلس أعلى لصناعة الكتان يضم الوزارات المعنية والقطاع الخاص، ووضع إطار تشريعي يتضمن حوافز لتشجيع الاستثمار والتصدير، إلى جانب تنفيذ برامج لتأهيل وتدريب العمالة الزراعية والصناعية.
جذب استثمارات وتطوير شركة طنطا للكتان
وناقش الاجتماع فرص جذب استثمارات عالمية لإنشاء مصانع متخصصة في غزل الكتان، وإنشاء مركز وطني لتصميم وتطوير منتجات الكتان، والتوسع في الحصول على شهادات الجودة والاستدامة الدولية، فضلًا عن ربط صناعة الكتان بقطاعي الأثاث والسياحة لزيادة الطلب المحلي وتعظيم القيمة المضافة.
كما استعرض الاجتماع فرص تطوير شركة طنطا للكتان والزيوت، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية للصناعة في مصر، حيث تمتلك مجمعًا صناعيًا على مساحة 73 فدانًا يضم مصانع لإنتاج الألياف والأخشاب والزيوت، بما يؤهلها للقيام بدور أكبر فيوفي ختام الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للنهوض بصناعة الكتان، موجهًا بدراسة آليات تحفيز التوسع في المساحات المزروعة لتوفير احتياجات الصناعة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان إنتاج دعم التصنيع وزيادة الصادرات.
توجيهات بإعداد خطة تنفيذية
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس مجلس الوزراء أن مصر تمتلك فرصة كبيرة للنهوض بصناعة الكتان، موجهًا بدراسة آليات تحفيز التوسع في المساحات المزروعة لتوفير احتياجات الصناعة، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان إنتاج محصول عالي الجودة.
كما وجه بإجراء تقييم شامل لشركة طنطا للكتان والزيوت، وإعداد تصور متكامل لتطويرها، إلى جانب إعداد خطة تنفيذية لتطوير زراعة وصناعة الكتان بما يحقق المستهدفات الوطنية ويعزز تنافسية القطاع خلال السنوات المقبلة.







