بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع عدد من مصنعي ومصممي الأثاث ومدخلات الإنتاج، خطة تطوير صناعة الأثاث المصرية ورفع قدرتها على المنافسة محليًا ودوليًا، في ضوء ما يمتلكه القطاع من خبرات صناعية وتاريخ طويل وقدرات تصديرية قابلة للنمو.
وتناول اللقاء، الذي حضرته مها صالح، مساعد الوزير للسياسات الصناعية، والمهندس محمود سرج، وكيل اتحاد الصناعات المصرية، والدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، أبرز التحديات التي تواجه القطاع، إلى جانب آليات زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة.
أسواق جديدة للأثاث المصري
وشملت خطة تطوير القطاع بحث تفعيل المنصات الرقمية في تسويق المنتجات المصرية ودعم وصولها إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب التوسع في الأسواق الأفريقية والعربية، مع التركيز على أفريقيا وليبيا والعراق، والعمل على إزالة العقبات الجمركية واللوجستية التي تواجه صادرات الأثاث.
كما ناقش اللقاء فرص تعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات، خاصة في المشروعات الكبرى، بما يسهم في زيادة الاعتماد على المدخلات المحلية ورفع القيمة المضافة للصناعة المصرية.
مناطق صناعية تجمع سلاسل إنتاج الأثاث
وتطرق الاجتماع إلى دراسة إنشاء مناطق صناعية متخصصة ومتكاملة لصناعة الأثاث، تضم مختلف المدخلات ومستلزمات الإنتاج في نطاق جغرافي واحد.
وتستهدف الفكرة تجميع صناعات الأخشاب والإسفنج والزجاج والمعادن وغيرها من المكونات المرتبطة بصناعة الأثاث، إلى جانب توفير مراكز للبحث والتطوير وخدمات الدعم اللوجستي.
ومن شأن هذا النموذج، وفقًا لما تم بحثه خلال اللقاء، تقليل الأعباء والتكاليف اللوجستية أمام المصنعين، وتسهيل عمليات الإنتاج، وتحسين الترابط بين حلقات سلسلة القيمة داخل الصناعة.
برنامج لدعم الورش الصغيرة والمتوسطة
كما بحث وزير الصناعة وممثلو القطاع إعداد برنامج متكامل لدعم الورش الصغيرة والمتوسطة العاملة في صناعة الأثاث، يتضمن توفير برامج تدريب متخصصة لرفع كفاءة العمالة الفنية وتطوير مهارات العاملين.
وتشمل المقترحات كذلك وضع آليات للحوكمة والرقابة وضبط الجودة، بما يضمن التزام الورش بالمواصفات والمعايير القياسية ويدعم استمرارية جودة المنتجات، خاصة مع توجه الصناعة نحو زيادة صادراتها وفتح أسواق جديدة.
خالد هاشم: صناعة الأثاث لم تستغل كامل إمكاناتها
وأكد وزير الصناعة أن صناعة الأثاث المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا وسمعة دولية، إلى جانب عدد من المقومات والمزايا التنافسية التي تؤهلها لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، إلا أن القطاع لم يصل حتى الآن إلى المستوى المستهدف مقارنة بحجم إمكاناته.
وقال هاشم إن الوزارة تتبنى منهجًا يعتمد على الشراكة المباشرة والتواصل الميداني مع الخبراء والمصنعين والجهات المعنية بمختلف القطاعات الإنتاجية، بهدف تحديد الاحتياجات والتحديات الفعلية وتحويلها إلى خطط عمل تنفيذية واضحة.
وأضاف أن الوزارة تستهدف مواكبة التطورات العالمية في الصناعة، وتحقيق زيادة نوعية في حجم الصادرات المصرية، من خلال رفع القدرات الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات والاستفادة من المزايا التنافسية للقطاع.
وأشار إلى أن الوزارة كثفت خلال الفترة الماضية زياراتها الميدانية لمصانع ومراكز تصنيع الأثاث، بهدف متابعة العملية الإنتاجية على أرض الواقع، وتحديد الإجراءات التي يمكن أن تساعد في زيادة الطاقة الإنتاجية ورفع مستويات الجودة.
«هوية الأثاث المصري» على أجندة التطوير
وشدد وزير الصناعة على أهمية بناء هوية مميزة للأثاث المصري، وزيادة الترابط بين المصممين والمصنعين، معتبرًا أن التصميم يمثل أحد أهم عناصر القيمة المضافة في صناعة الأثاث وقدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأكد كذلك ضرورة تطوير مهارات الحرفيين والحفاظ على استمرارية جودة المنتج، بما يرفع قدرة الأثاث المصري على المنافسة عالميًا، ويتيح الانتقال من المنافسة السعرية إلى المنافسة القائمة على التصميم والجودة والقيمة المضافة.
المصنعون يشيدون بتفضيل المنتج المحلي
من جانبهم، أشاد مصنعو ومصممو الأثاث بقرار الحكومة تشكيل لجنة تفضيل المنتج المحلي برئاسة وزارة الصناعة، معتبرين أن اللجنة يمكن أن تدعم نمو صناعة الأثاث الوطنية وتعزز قدرتها على المنافسة.
وثمن ممثلو القطاع توجه الوزارة نحو التواصل المباشر والميداني مع المصنعين، والاستماع إلى المشكلات التي تواجههم والعمل على تحويلها إلى آليات وإجراءات قابلة للتنفيذ، بما يدعم نمو الصناعة وزيادة مساهمتها في الاقتصاد والصادرات المصرية.







