أكدت وزارة العمل أن منظومة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة في مصر شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وفي إطار توجهات “الجمهورية الجديدة” التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي ما أنفقه الحساب المركزي لرعاية وحماية العمالة غير المنتظمة خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ نحو 4 مليارات و588 مليونًا و953 ألفًا و985 جنيهًا، شملت منحًا دورية ورعاية اجتماعية وصحية وتعويضات للحوادث ومساعدات متنوعة.
وأضافت أن دعم هذه الفئة خلال أزمة جائحة كورونا بلغ مليارًا و371 مليونًا و373 ألفًا و550 جنيهًا، ليصل إجمالي ما تم إنفاقه خلال فترة كورونا والسنوات الثلاث الأخيرة إلى نحو 5 مليارات و960 مليونًا و327 ألفًا و535 جنيهًا.
وأشارت الوزارة إلى أن منظومة الدعم لم تقتصر على المساعدات المالية فقط، بل شملت تطويرًا شاملًا في آليات الحماية، حيث ارتفع عدد المنح الدورية من 4 إلى 6 منح سنويًا تُصرف في المناسبات والأعياد الرسمية، هي: رمضان، عيد الفطر، عيد الأضحى، عيد العمال، المولد النبوي الشريف، وعيد الميلاد المجيد.
كما ارتفعت قيمة المنحة الواحدة من 500 جنيه إلى 1500 جنيه، ليصل إجمالي ما يتقاضاه العامل سنويًا إلى 9 آلاف جنيه من المنح الدورية، في إطار جهود تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أوضحت الوزارة أن قيمة إعانات الوفاة أو العجز الكلي الناتج عن الحوادث ارتفعت من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، بما يعزز منظومة الأمان الاجتماعي لأسر العمال.
وأكدت الوزارة أيضًا التوسع في دمج العمالة غير المنتظمة داخل سوق العمل الرسمي، من خلال إتاحة استخراج شهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة مجانًا، بما يسهم في تنظيم أوضاعهم ورفع فرص حصولهم على عمل مستقر.
وفي هذا الإطار، قال وزير العمل إن هذه الجهود تأتي تنفيذًا مباشرًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يولي اهتمامًا خاصًا بالعمالة غير المنتظمة باعتبارها شريكًا أساسيًا في عملية البناء والتنمية.
وأضاف الوزير أن الوزارة مستمرة في توسيع قاعدة المستفيدين وتحديث قواعد البيانات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، مشيرًا إلى أنه خلال احتفال عيد العمال الأخير تم صرف ثلاث منح استثنائية، جرى بالفعل صرف أولها بقيمة 1500 جنيه لكل عامل، بينما تتواصل الإجراءات لصرف المنحتين الثانية والثالثة، ليستفيد منها أكثر من 255 ألف عامل مسجل.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن ما تحقق في هذا الملف يعكس رؤية الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو، والتي تعتبر حماية العامل المصري استثمارًا في الإنسان، ودعامة أساسية لمسيرة التنمية وبناء الجمهورية الجديدة.







