عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم لمتابعة جهود توفير السلع وضبط حركة الأسواق، تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحث الإجراءات الرامية إلى زيادة المعروض من السلع وطرحها للمواطنين بالكميات والأسعار المناسبة.
شارك في الاجتماع الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، فيما شارك عبر تقنية الفيديو كونفرانس أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب عدد من قيادات الجهات المعنية.
وأكد مدبولي أن الاجتماع يأتي في إطار متابعة تنفيذ تكليفات الرئيس السيسي للحكومة بشأن استمرار المتابعة الميدانية للأسواق، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط حركة تداول السلع، بما يضمن توافرها بالكميات والأسعار المناسبة وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.
طرح 12 سلعة أساسية من 10 سبتمبر
واستعرض وزير التموين خلال الاجتماع الإجراءات التنفيذية العاجلة لضبط الأسواق، ومن بينها تكثيف الحملات والمتابعة الميدانية والتوسع في منافذ البيع الحكومية لزيادة المعروض وتحقيق تغطية جغرافية أوسع.
وكشف الوزير أنه اعتبارًا من 10 سبتمبر المقبل سيتم طرح 12 سلعة أساسية للمواطنين بأسعار وكميات مناسبة، كمرحلة أولى، على أن يجري التوسع تدريجيًا في قائمة السلع المطروحة لتصل إلى 30 سلعة.
وأوضح أن طرح السلع سيتم من خلال شبكة واسعة من المنافذ المنتشرة على مستوى الجمهورية، تشمل المجمعات الاستهلاكية، وأسواق اليوم الواحد، والأسواق الدائمة، إلى جانب المنافذ الثابتة والمتحركة، بما يضمن وصول السلع إلى مختلف المناطق.
ووجه رئيس الوزراء بالتوسع في إقامة معارض دائمة للسلع في مختلف المحافظات، بما يتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم بأسعار مخفضة، إلى جانب التوسع في تجربة «أسواق اليوم الواحد» التي أثبتت نجاحها في توفير السلع بكميات وأسعار مناسبة.
كما كلف مدبولي الوزارات والجهات المعنية بنشر الأسعار الاسترشادية للسلع والمنتجات، بما يساعد المواطنين على معرفة الأسعار العادلة للسلع قبل شرائها والحد من الممارسات غير المبررة في الأسواق.
وأوضح وزير التموين أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقابة على الأسواق من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يدعم أعمال التفتيش والرصد واتخاذ القرار.
وأشار إلى استخدام عدد من الأدوات الرقمية، من بينها منظومة «كارت المفتش» وتطبيق «رادار الأسعار» ومنظومة «رصد الأسعار»، بهدف رفع كفاءة الرقابة على الأسواق ومتابعة حركة الأسعار بصورة أكثر دقة.
كما استعرض الوزير دراسة إعداد منظومة لتتبع حركة المنتجات «Rack & Trace»، والتي تستهدف تتبع السلع الغذائية وغير الغذائية من مصدرها حتى وصولها إلى المستهلك، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويربط أسعار السلع بتكلفتها الفعلية، ويساعد على رصد المخزون وتوزيع السلع جغرافيًا والحد من حبسها.
الزراعة: إنتاج الخضر والفاكهة يكفي الاستهلاك المحلي
من جانبه، استعرض وزير الزراعة تقريرًا حول أسعار الخضر والفاكهة في أسواق الجملة، والفارق بين متوسط أسعار الجملة وأسعار البيع للمستهلك.
وأكد أن إنتاج مصر من الخضر والفاكهة يكفي احتياجات الاستهلاك المحلي، مع تصدير جزء من الإنتاج إلى الخارج، موضحًا أن تكلفة المنتج تتأثر بعدد من المراحل منذ خروجه من الحقل وحتى وصوله إلى المستهلك.
وأشار إلى جهود الوزارة لتقليل حلقات الوساطة، ووضع آليات للتعاقد على شراء الإنتاج من المزارعين ونقله مباشرة إلى منافذ البيع، بما يساعد على خفض التكلفة والحد من انعكاسها على السعر النهائي للمستهلك.
مدبولي: ضبط منظومة تداول السلع وخفض التكلفة
وشدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار العمل على ضبط المنظومة اللوجستية لتداول السلع والمنتجات، بما يقلل من التكاليف الإضافية التي تتحملها السلع خلال مراحل التداول، ويسهم في تحقيق مزيد من التوازن في الأسواق.
كما استعرض الاجتماع جهود التوسع في شبكة المنافذ الحكومية وتطويرها، إلى جانب إنشاء أسواق دائمة بالمحافظات، بما يساعد على تقليل الحلقات الوسيطة وربط المزارعين وصغار المنتجين بالمستهلكين بصورة مباشرة، وزيادة حجم المعروض من السلع.
وأكد مدبولي في ختام الاجتماع ضرورة استمرار المتابعة الميدانية للأسواق، وتحويل الإجراءات الحكومية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن، من خلال زيادة المعروض، وضبط الأسعار، وتوفير السلع الأساسية في مختلف المحافظات.







