عقد معهد التخطيط القومي الحلقة الثامنة والأخيرة من سمينار شباب الباحثين للعام الأكاديمي 2025 / 2026، بعنوان “استخدام التكنولوجيا الرقمية في تطوير الخدمات المالية في مصر”، وذلك في إطار مناقشة دور التكنولوجيا المالية كأحد محركات النمو المستدام وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وتناول السمينار أهمية التحول الرقمي في القطاع المالي، ودوره في تحسين كفاءة الخدمات المصرفية والمالية، وتوسيع قاعدة الشمول المالي، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة.
كما ناقش المشاركون فرص وتحديات دمج التقنيات الرقمية الحديثة في تطوير المنظومة المالية، وأثر ذلك على دعم الابتكار وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب استعراض التجارب الدولية في هذا المجال وإمكانية الاستفادة منها محليًا.
ويأتي هذا السمينار ضمن سلسلة فعاليات ينظمها معهد التخطيط القومي لدعم البحث العلمي وتشجيع شباب الباحثين على تناول القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية للدولة.
شهدت الحلقة عرضًا علميًا تناول بالتحليل تطور قطاع التكنولوجيا المالية في مصر، من خلال استعراض أبرز المبادرات التشريعية والتنظيمية والتشغيلية التي أطلقها البنك المركزي المصري في هذا المجال، إلى جانب رصد أهم التطبيقات والخدمات المالية الرقمية ودورها في تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، بما يدعم التحول نحو اقتصاد أكثر اعتمادًا على الابتكار والتكنولوجيا.
وأوضح العرض أن منظومة التكنولوجيا المالية في مصر تشهد تنوعًا متزايدًا في الخدمات المقدمة، حيث تشمل شبكة المدفوعات اللحظية، وتطبيق “إنستاباي”، وخدمات الإنترنت البنكي، وتطبيقات المدفوعات الرقمية، وخدمات “اشترِ الآن وادفع لاحقًا”، فضلًا عن منصات الاستثمار والتداول الإلكتروني، والبنوك الرقمية.
كما لفت إلى التوسع الملحوظ في الخدمات المالية الرقمية التي يقدمها البريد المصري، بما يسهم في تعزيز قدرة القطاع المالي على الوصول إلى شرائح أوسع من المواطنين، ودعم جهود الدولة لرفع معدلات الشمول المالي وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة.
وتطرقت الحلقة كذلك إلى عدد من التحديات المرتبطة باستدامة نمو قطاع التكنولوجيا المالية، وفي مقدمتها قضايا الأمن السيبراني وحماية البيانات، وتعزيز الثقافة المالية والرقمية، وتوسيع نطاق الخدمات في المناطق الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى أهمية الانتقال من التركيز على إتاحة الخدمات المالية إلى قياس الاستخدام الفعلي لها ومدى الاستفادة منها.








