تستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية تتجاوز 17 مليار دولار في قطاع البترول والثروة المعدنية خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بعد طرح 62 فرصة استثمارية جديدة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، في خطوة تستهدف تعزيز إنتاج النفط والغاز الطبيعي، وتوسيع أنشطة البحث والاستكشاف.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، أن الوزارة تعمل على تعزيز جاذبية القطاع أمام المستثمرين من خلال توفير فرص استثمارية جديدة، بالتزامن مع استعادة ثقة الشركاء الأجانب بعد تسوية الالتزامات المالية المتراكمة، وهو ما أسهم في تحفيز الشركات العالمية على ضخ استثمارات إضافية داخل السوق المصرية.
استعادة ثقة المستثمرين
وأوضح بدوي أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب وإنهاء جانب كبير من المديونيات المستحقة كان له دور رئيسي في استعادة ثقة المستثمرين، ما انعكس على زيادة الاستثمارات والحد من تراجع الإنتاج، إلى جانب إعادة تنشيط أعمال البحث والاستكشاف.
وأشار إلى استمرار التعاون مع شركات البترول العالمية لتكثيف عمليات الاستكشاف، بهدف تحقيق اكتشافات جديدة تدعم إنتاج مصر من الزيت الخام والغاز الطبيعي، وتعزز أمن الطاقة.
اكتشافات جديدة وتوسع في أعمال الاستكشاف
وكشف الوزير عن تحقيق عدد من النتائج الإيجابية خلال الفترة الأخيرة، من بينها اكتشاف حقل «دينيس» في البحر المتوسط، إلى جانب اكتشاف بئر جديدة بمنطقة الدلتا غرب أبو ماضي، فضلاً عن عودة شركة توتال إنرجيز الفرنسية إلى أنشطة البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي في مصر.
وأضاف أن الوزارة نفذت 9 برامج للمسح السيزمي للكشف عن المناطق الواعدة، بالتوازي مع تنفيذ مشروعين جديدين للمسح السيزمي في شرق البحر المتوسط وغرب أسيوط، بهدف توسيع نطاق أعمال الاستكشاف وزيادة فرص تحقيق اكتشافات جديدة.
معالجة تحديات القطاع
وأوضح وزير البترول أن تراكم مستحقات الشركاء الأجانب خلال السنوات الماضية أثر سلبًا على حجم الاستثمارات والإنتاج، خاصة مع ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة، إلا أن الوزارة وضعت تسوية هذه الالتزامات على رأس أولوياتها، وهو ما أسهم في تحسن أداء القطاع واستعادة نشاطه.
وأشار إلى أن هذا التحسن جاء نتيجة التعاون بين قطاع البترول ومجلس الوزراء والبرلمان والوزارات المعنية، إلى جانب المستثمرين المحليين والشركاء الأجانب، مؤكدًا أن تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة يظل الهدف الرئيسي لجهود الوزارة.
خطة متكاملة لزيادة الإنتاج
وأوضح بدوي أن استراتيجية الوزارة ترتكز على زيادة الإنتاج المحلي من النفط والغاز، والتوسع في مشروعات التكرير والبتروكيماويات، وإطلاق مرحلة جديدة لتطوير قطاع التعدين وتعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، ومن أبرز مشروعاته استقدام الغاز القبرصي إلى مصر.
وأكد أهمية التكامل بين قطاعات البترول والكهرباء والطاقة المتجددة لتحقيق مزيج طاقة متوازن، مشيرًا إلى أن التوسع في مصادر الطاقة النظيفة يسهم في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، ويدعم مشروعات إنتاج الهيدروجين الأخضر، فضلًا عن تعزيز صناعات البتروكيماويات والأسمدة وزيادة الصادرات.
بوابة رقمية لجذب الاستثمارات
وتعد بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج، التي أُطلقت عام 2021، أول منصة رقمية متكاملة لقطاع البترول والغاز في مصر، حيث توفر البيانات الفنية للمستثمرين، وتدعم الترويج لفرص البحث والاستكشاف عن النفط والغاز والثروات التعدينية.
ويراهن قطاع البترول على أن تسهم الفرص الاستثمارية الجديدة وبرامج الاستكشاف الحالية في زيادة الإنتاج المحلي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة خلال السنوات المقبلة.







