يعاني كثيرون من اضطرابات النوم خلال أيام العمل، ثم يحاولون تعويض ساعات النوم المفقودة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن الحصول على ساعات إضافية من النوم يومي الجمعة والسبت لا يكفي دائمًا للتخلص من آثار الحرمان المتراكم.
وتوضح الدكتورة شارلين غامالدو، من مركز جونز هوبكنز للنوم التابع للمركز الطبي في مقاطعة هوارد، أن الحصول على نوم منتظم يتراوح بين 7 و8 ساعات ليلًا يمثل أحد أهم العوامل للشعور بالراحة والنشاط، مشيرة إلى أهمية وضع روتين ثابت يساعد الجسم على الاستعداد للنوم.
وبحسب خبيرة النوم، يحتاج معظم الأشخاص إلى نحو 7 إلى 8 ساعات من النوم كل ليلة حتى يشعروا بالراحة، بينما يؤدي نقص النوم المتكرر إلى الشعور بالتعب والإرهاق خلال أيام الأسبوع.
وعادةً ما يلجأ الأشخاص الذين لا يحصلون على ساعات نوم كافية خلال الأسبوع إلى النوم لفترات أطول في عطلة نهاية الأسبوع لتعويض ما يُعرف بـ«دين النوم». ورغم أن النوم لفترات أطول قد يساعد في تقليل بعض آثار الحرمان من النوم، فإنه لا يمثل حلًا كاملًا لتعويض النقص المتراكم.
وتؤكد غامالدو أن الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ يمثل أحد المفاتيح الأساسية للحصول على نوم صحي، إلى جانب تخصيص فترة للاسترخاء وتهيئة الجسم والعقل قبل الذهاب إلى الفراش.
8 نصائح لاستعادة نمط نوم صحي
لتحسين جودة النوم والعودة إلى نمط منتظم، توصي خبيرة النوم بعدد من العادات، أبرزها:
- ممارسة التمارين الرياضية قبل موعد النوم بـ3 إلى 4 ساعات على الأقل.
- تخصيص فترة تتراوح بين 30 و60 دقيقة للاسترخاء والاستعداد للنوم.
- الذهاب إلى الفراش في موعد ثابت كل ليلة.
- الاستيقاظ في موعد ثابت كل صباح.
- تجنب القيلولة بعد الساعة الرابعة عصرًا.
- تجنب تناول الكحول قبل النوم بفترة قصيرة.
- تجنب المشروبات والمواد التي تحتوي على الكافيين بعد الظهر، ويفضل بعد الساعة 12 ظهرًا.
- تجنب الاستحمام بالماء الساخن خلال الساعة السابقة للنوم.
كما تشير إلى ضرورة الحصول على ما لا يقل عن 7 إلى 8 ساعات من النوم يوميًا، مع مراعاة أن احتياجات النوم قد تختلف من شخص لآخر.
لماذا أشعر بالنعاس رغم نومي 8 ساعات؟
قد يستيقظ البعض بعد الحصول على 7 أو 8 ساعات من النوم وهم يشعرون بالإرهاق والنعاس الشديد خلال النهار، وهو ما قد يشير إلى وجود مشكلة تستدعي التقييم الطبي.
وتوضح غامالدو أن بعض الأشخاص قد يحتاجون بصورة منتظمة إلى ساعات نوم أطول من المتوسط حتى يشعروا بالنشاط عند الاستيقاظ، لكن استمرار النعاس رغم الحصول على ساعات نوم كافية قد يرتبط أيضًا ببعض اضطرابات النوم.
ومن بين هذه الاضطرابات انقطاع النفس أثناء النوم، والخدار (النوم القهري)، ومتلازمة تأخر مرحلة النوم، وقد يحتاج الطبيب إلى مراجعة التاريخ الطبي للمريض وإجراء دراسة للنوم لتحديد السبب.
أما فيما يتعلق بمرحلة حركة العين السريعة (REM)، فإن الشعور بعدم الراحة رغم النوم لفترة كافية لا يعني بالضرورة أن الشخص لم يصل إلى هذه المرحلة، بل قد تكون هناك عوامل أو اضطرابات أخرى تؤثر في جودة النوم واستمراريته.
الاستيقاظ المتكرر ليلًا.. متى يستدعي القلق؟
الاستيقاظ عدة مرات أثناء الليل وعدم القدرة على العودة إلى النوم من المشكلات الشائعة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم.
وتشير خبيرة النوم إلى أن تحديد السبب يبدأ بمراجعة تاريخ النوم والعادات المرتبطة به مع طبيب متخصص في طب النوم، وقد يتطلب الأمر إجراء فحوص تشخيصية، من بينها دراسة النوم.
وتساعد هذه الخطوات في تحديد العوامل التي تعوق الحصول على نوم متواصل ومريح، ووضع خطة العلاج المناسبة وفقًا للحالة.
متى تحتاج إلى زيارة طبيب النوم؟
إذا استمر الشعور بالتعب أو النعاس الشديد خلال النهار رغم الحصول على ساعات نوم كافية، أو تكرر الاستيقاظ ليلًا وصعوبة العودة إلى النوم، فمن الأفضل استشارة الطبيب وعدم الاكتفاء بمحاولة تعويض النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتتوفر حاليًا خيارات علاجية متعددة لمشكلات واضطرابات النوم، ويمكن للطبيب تقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى إحالة إلى متخصص في طب النوم وإجراء الفحوص اللازمة.







