أكد المهندس سمير فوزي، عضو غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، أن الاجتماع الذي جمع المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن إطلاق المرحلة الأولى من منصة تصدير العقار المصري، يعكس وجود توجه جاد للانتقال بملف تصدير العقار من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، بما يسهم في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي وترسيخ مكانة مصر على خريطة الاستثمار العقاري العالمية.
وأوضح فوزي أن نجاح المنصة لن يقاس بعدد المشروعات المطروحة عليها، وإنما بقدرتها على توفير تجربة متكاملة وسلسة للمستثمر، تبدأ من تصفح المشروعات وحتى إتمام إجراءات التعاقد واستلام الوحدة، دون تعقيدات إدارية أو إجراءات مطولة، مشيرًا إلى أن سهولة الاستخدام وسرعة إنجاز المعاملات ستكونان من أبرز عوامل نجاحها في المنافسة مع المنصات العقارية الدولية.
وأضاف أن مصر تمتلك مجموعة من المدن الواعدة القادرة على قيادة ملف تصدير العقار، في مقدمتها مدينة العلمين الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومدينة الجلالة، لما تتمتع به من مشروعات عمرانية وسياحية متكاملة وبنية تحتية متطورة، تجعلها وجهات جاذبة للمستثمرين من مختلف الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن استهداف الأسواق الخارجية يتطلب إعداد استراتيجية تسويقية متخصصة لكل شريحة من المستثمرين، نظرًا لاختلاف احتياجات المستثمر الخليجي عن الأوروبي أو المصري المقيم بالخارج، مؤكدًا أهمية توفير محتوى احترافي بعدة لغات، ووسائل عرض رقمية حديثة، وخيارات سداد مرنة، إلى جانب خدمات استشارية تدعم المستثمر في اتخاذ قرار الشراء.
وشدد عضو غرفة التطوير العقاري على ضرورة أن تكون منصة تصدير العقار منصة مركزية وموحدة تضم جميع المشروعات والوحدات المؤهلة للبيع للأجانب، سواء التابعة للدولة أو المطورة بواسطة القطاع الخاص، بما يتيح للمستثمر الحصول على المعلومات من مصدر رسمي واحد يشمل بيانات المطور، والموقف القانوني للمشروع، ونسب التنفيذ، والخدمات المتاحة، وآليات التعاقد، وهو ما يعزز مستويات الشفافية والثقة في السوق العقارية المصرية.
وأكد أن دور المنصة يجب ألا يقتصر على عرض الوحدات العقارية، بل يمتد لتصبح مركزًا متكاملًا للمعلومات العقارية، يضم خرائط تفاعلية للمدن الجديدة، ومؤشرات الأسعار، والعوائد الاستثمارية المتوقعة، والخدمات المحيطة بالمشروعات، إلى جانب إتاحة خدمات التحقق من الوضع القانوني للوحدات، والحجز والتعاقد والسداد الإلكتروني، بما يوفر تجربة شراء متكاملة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
ولفت فوزي إلى أن إشراك المطورين العقاريين في مراحل تصميم وتشغيل المنصة يمثل أحد أهم عوامل نجاحها، نظرًا لما يمتلكونه من خبرات عملية ومعرفة باحتياجات الأسواق الخارجية، مؤكدًا أن القطاع الخاص قادر على الإسهام في تطوير المنصة وتحديثها بصورة مستمرة لمواكبة المتغيرات العالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن منصة تصدير العقار يجب أن تتحول إلى مشروع اقتصادي متكامل يتمتع بالمرونة وسرعة التطوير، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية والفنية، لتصبح المرجع الرسمي الأول للعقار المصري في الخارج، بما يعزز تنافسية المنتج العقاري المصري، ويدعم جهود الدولة في زيادة موارد النقد الأجنبي، وترسيخ مكانة مصر كإحدى أبرز وجهات الاستثمار العقاري في المنطقة.







