أكد السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن السلطنة تتطلع إلى بناء شراكات صناعية حقيقية مع القطاع الصناعي المصري، والاستفادة من الإمكانات والمقومات التي يمتلكها البلدان، بما يسهم في خلق فرص جديدة للاستثمار والتعاون والشراكة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير الرحبي خلال الملتقى الصناعي العُماني المصري، بحضور المهندس محمد زكي السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، وعدد من المعنيين بقطاع الصناعة بمختلف مجالاته، وذلك بمشاركة قيس بن محمد اليوسف، رئيس هيئة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان.
وأعرب السفير عن أمله في أن يكون اللقاء فرصة للتعارف وتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون والشراكة بين القطاع الصناعي في سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية.
وقال إن زيارة الوفد العُماني أتاحت فرصة لعقد عدد من اللقاءات مع الجهات المعنية في مصر، جرى خلالها التباحث بشأن عدد من المجالات التي يمكن أن تشكل مجالات جديدة للتعاون بين البلدين.
وأوضح أن هذه اللقاءات شملت المسؤولين في هيئة قناة السويس، وهيئة الاستثمار والتجارة الخارجية، مشيرًا إلى أن من بين الموضوعات التي تمت مناقشتها إمكانية خلق شراكات بين الجانبين تستفيد من الإمكانات والمقومات التي يمتلكها كل من سلطنة عُمان ومصر.
وأضاف أن هذه اللقاءات تمثل خطوة مهمة، “لكن الأهم هو أن ننتقل بما تم بحثه إلى خطوات عملية”، مؤكدًا أن أهمية اللقاء مع المصنعين ورجال الأعمال تأتي من كونه فرصة لفتح أبواب جديدة للاستثمار والشراكة.
وأكد السفير العُماني أن سلطنة عُمان تمضي اليوم في مسيرة تنموية واقتصادية طموحة، في إطار مستهدفات “رؤية عُمان 2040″، التي تضع التنويع الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات وتطوير القطاعات الواعدة في صلب أولوياتها.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي يأتي في مقدمة هذه القطاعات، لما يمتلكه من قدرة على خلق القيمة المضافة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، ودعم التنويع الاقتصادي.
ولفت إلى أن سلطنة عُمان عملت على تطوير بيئة الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الحوافز الاستثمارية، وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة والحرة والمدن الصناعية، بما يوفر بيئة متكاملة للتصنيع والاستثمار والتصدير.
وأوضح أن السلطنة تتميز كذلك بموقع جغرافي استراتيجي، وبنية أساسية متطورة، وموانئ حديثة، تجعل منها منصة مهمة للوصول إلى أسواق إقليمية وعالمية.
وأكد أن هذه المقومات “ليست مجرد مزايا نستعرضها”، وإنما يرى الجانب العُماني فيها فرصًا يمكن أن تُبنى عليها شراكات حقيقية مع القطاع الصناعي المصري.
وقال السفير الرحبي إن مصر تمتلك تجربة صناعية كبيرة، وقاعدة إنتاجية متنوعة، وكفاءات وخبرات تراكمت على مدى سنوات طويلة.
وأضاف: “لذلك فإننا ننظر إلى التعاون الصناعي بين البلدين من منظور التكامل، لا من منظور المنافسة”.
وأوضح أن ما تمتلكه مصر من خبرات وقدرات صناعية، وما تمتلكه عُمان من فرص ومناطق اقتصادية خاصة وحرة وموقع استراتيجي، يمكن أن يجتمع لخلق نماذج جديدة من الشراكة، سواء في إنشاء مشروعات مشتركة، أو التوسع في الأسواق، أو نقل الخبرات والتقنيات، أو تطوير سلاسل الإمداد والإنتاج.
وأكد أن الباب مفتوح أمام المصنعين والمستثمرين المصريين للتعرف عن قرب على الفرص التي تتيحها سلطنة عُمان، وبحث ما يمكن للجانبين بناؤه معًا من شراكات تتجاوز الحدود التقليدية للتجارة.
وشدد السفير العُماني على أن قيمة اللقاء ستكون فيما يمكن أن يخرج منه من تواصل ومتابعة وخطوات عملية.
وقال إن الجانب العُماني يتطلع إلى أن يكون اللقاء بداية لحوارات ثنائية بين الشركات والمصنعين، وأن تتبعه زيارات متبادلة ودراسة فرص محددة، ثم تحويلها إلى مشروعات وشراكات.
وأضاف: “فنحن لا نبحث عن زيادة أرقام التجارة فقط، وإنما نطمح إلى صناعة فرص جديدة للاستثمار، وبناء شراكات تولد قيمة مضافة للاقتصادين العُماني والمصري .
وأكد أن سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة تضع نفسها في خدمة هذا التوجه، وستحرص على استمرار قنوات التواصل بين الجانبين، والمساهمة في تقريب الفرص من أصحابها.







