عززت بيانات سوق العمل الأمريكي مكاسب أسعار الذهب عالميًا، بعدما أظهرت تباطؤًا ملحوظًا في نمو الوظائف خلال أغسطس 2026، ما دعم توقعات الأسواق بشأن توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي إضافة نحو 38 ألف وظيفة فقط خلال أغسطس، في قراءة جاءت دون توقعات الأسواق، وسجلت أبطأ وتيرة لنمو الوظائف منذ يناير الماضي، الأمر الذي عزز الضغوط على الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ودعم جاذبية الذهب باعتباره من الأصول التي تستفيد عادةً من انخفاض أسعار الفائدة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
على المستوى المحلي، واصلت أسعار الذهب تحركاتها الصعودية خلال تعاملات الخميس 3 سبتمبر 2026، وسط متابعة المستثمرين لتحركات المعدن النفيس عالميًا.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6300 جنيه دون احتساب المصنعية والدمغة، وفقًا لآخر تحديثات التداول.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيه، بينما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5400 جنيه.
أما سعر الجنيه الذهب فسجل نحو 50,400 جنيه، مع اختلاف السعر النهائي من تاجر إلى آخر وفقًا لحركة السوق وتكاليف التصنيع.
وتختلف أسعار الذهب للمستهلك عن الأسعار المعلنة للجرام الخام، إذ تضاف إليها المصنعية والدمغة، كما قد تختلف قيمة المصنعية من محل إلى آخر ومن قطعة ذهبية إلى أخرى.
الذهب عالميًا يترقب بيانات الوظائف الأمريكية
وعالميًا، سجلت أوقية الذهب نحو 4388 دولارًا، بعدما استفادت من مؤشرات تباطؤ سوق العمل الأمريكي، والتي زادت من رهانات المستثمرين على إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة.
وتكتسب بيانات الوظائف الأمريكية أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الذهب، إذ إن ضعف سوق العمل قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، وهو ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة المزيد من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها بيانات الوظائف الرسمية، لتحديد المسار المحتمل لأسعار الفائدة، وهو ما سينعكس بدوره على الدولار وأسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
ما تأثير الفائدة الأمريكية على الذهب؟
عادةً ما يستفيد الذهب من انخفاض أسعار الفائدة، إذ يصبح الاحتفاظ بالمعدن النفيس أكثر جاذبية مقارنة بالأصول التي تمنح عوائد مرتبطة بأسعار الفائدة.
كما أن تراجع الدولار يمكن أن يدعم أسعار الذهب المقومة بالعملة الأمريكية، إذ يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، بما قد يدعم الطلب العالمي عليه.
وبالتالي، فإن استمرار مؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأمريكي قد يبقي الذهب تحت تأثير عوامل داعمة، مع استمرار ارتباط تحركاته بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية وتطورات الدولار وعوائد السندات.







