قفز سهم شركة سامسونج إلكترونيكس بأكثر من 9% خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما أفادت تقارير بأن الشركة رفعت أسعار بعض طلبات تصنيع الرقائق المتقدمة بنسبة تصل إلى 15%، في ظل تنامي الطلب على الرقائق المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي ونقص قدرات التصنيع المتاحة.
وصعد سهم سامسونج إلى مستوى 273 ألف وون، قبل أن يتراجع قليلًا ليتداول قرب 269.5 ألف وون، وسط تفاؤل المستثمرين بشأن تحسن أداء قطاع تصنيع الرقائق، الذي ظل يمثل تحديًا للشركة خلال السنوات الماضية مقارنة بمنافستها التايوانية TSMC.
وبحسب التقارير، رفعت سامسونج أسعار طلبات التصنيع الجديدة باستخدام تقنيات 4 و5 نانومتر في الصين والولايات المتحدة بنسب تتراوح بين 10% و15%، في حين زادت أسعار منتجات 8 نانومتر بنحو 10%.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تشغيل خط إنتاج الرقائق بتقنية 4 نانومتر في منشأة بيونغتايك بكامل طاقته منذ أواخر العام الماضي، في محاولة للاستفادة من ارتفاع الطلب على الرقائق المتقدمة.
سامسونج تسعى لتحسين أداء قطاع تصنيع الرقائق
وتكتسب زيادة الأسعار أهمية كبيرة بالنسبة لسامسونج، بعدما واجهت وحدة تصنيع الرقائق التابعة لها خسائر خلال السنوات الماضية، في الوقت الذي لا تزال فيه الشركة متأخرة بفارق كبير عن TSMC في سوق التصنيع التعاقدي.
وتشير تقديرات Counterpoint Research إلى أن حصة سامسونج من إيرادات سوق تصنيع الرقائق التعاقدي بلغت نحو 7% خلال الربع الأول، مقابل أكثر من 70% لصالح TSMC.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم ارتفاع الأسعار
ويأتي التحسن في ظل الطفرة العالمية في الاستثمارات بمجال الذكاء الاصطناعي، والتي أدت إلى زيادة الطلب على الرقائق المتقدمة وذاكرة HBM وتقنيات التغليف، ما تسبب في ضغوط متزايدة على المعروض من قدرات التصنيع.
ويمنح نقص المعروض شركات تصنيع الرقائق مساحة أكبر لرفع الأسعار وتحسين هوامش الأرباح، وهو ما تسعى سامسونج إلى الاستفادة منه خلال الفترة المقبلة، كما تستفيد الشركة من نمو الطلب المرتبط بمراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب علاقاتها مع شركات تكنولوجية، من بينها برودكوم.
ورغم ارتفاع سهم سامسونج وتحسن قدرتها على تمرير زيادة التكاليف إلى العملاء، فإن ذلك لا يعني تجاوزها لشركة TSMC من الناحية التقنية، إذ لا تزال الشركة التايوانية تهيمن على أحدث تقنيات تصنيع الرقائق.
ارتفاع الأسعار يعزز آمال المستثمرين
ويرى المستثمرون أن تحسن الأسعار قد يمثل عاملًا أكثر أهمية لسامسونج على المدى القريب من زيادة حصتها السوقية، إذ يمكن أن يساعد الشركة على رفع معدلات تشغيل مصانعها وتحسين هوامش أرباح قطاع تصنيع الرقائق، بالتزامن مع قوة أعمال الذاكرة.
ويبقى استمرار هذا الاتجاه مرتبطًا بمدة بقاء نقص المعروض من الرقائق المدفوع بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومدى قدرة سامسونج على تحويل قوة التسعير الحالية إلى نمو مستدام في الأرباح.







