تتجه أنظار المستثمرين والراغبين في شراء العقارات إلى السوق الإماراتية، وسط تساؤلات متزايدة حول التوقيت الأنسب للشراء، وما إذا كانت الفترة الحالية تمثل فرصة للدخول إلى السوق، أم أن الانتظار قد يكون أفضل في ظل توقعات بتحركات جديدة في الأسعار.
وفي هذا السياق، تناول زاكي سجاد، مدير تطوير الأعمال وعلاقات العملاء في شركة كافنديش ماكسويل، خلال لقاء مع CNBC عربية، السؤال الأبرز أمام الراغبين في الاستثمار العقاري بالإمارات: هل الأفضل شراء العقار حاليًا أم الانتظار للوصول إلى قاع السوق؟
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار النقاش حول أداء القطاع العقاري في الإمارات، في ظل نمو قوي للسوق من ناحية، والتحديات المرتبطة بزيادة المعروض من ناحية أخرى، وهي عوامل تجعل قرار الشراء مرتبطًا بطبيعة العقار وموقعه والغرض من الاستثمار، وليس فقط باتجاه الأسعار على مستوى السوق ككل.
هل تنتظر انخفاض الأسعار؟
ويعد توقيت الشراء أحد أهم العوامل التي تشغل المستثمرين في السوق الإماراتية، خاصة مع صعوبة تحديد «قاع السوق» بصورة مسبقة، إذ إن انتظار انخفاض أكبر في الأسعار قد يعني في بعض الحالات تفويت فرص عقارية مناسبة، بينما قد يكون الانتظار أكثر ملاءمة لبعض المشترين وفقًا لاحتياجاتهم وقدرتهم التمويلية ونوع الوحدة المستهدفة.
وتشير التغطية الأخيرة للسوق إلى استمرار قوة النشاط العقاري في الإمارات رغم تحديات المعروض، فيما يظل مستقبل الأسعار والطلب محل متابعة من المستثمرين والمطورين.
القرار يختلف من مستثمر لآخر
ولا يمكن التعامل مع السوق العقارية الإماراتية باعتبارها سوقًا واحدة متجانسة؛ إذ تختلف حركة الأسعار والطلب بحسب الإمارة والمنطقة ونوع العقار، إلى جانب الفرق بين شراء وحدة للسكن وشراء عقار بهدف الاستثمار وتحقيق عائد من إعادة البيع أو الإيجار.
ومن ثم، فإن تحديد التوقيت الأنسب للشراء يتطلب النظر إلى السعر الحالي مقارنة بالأسعار في المنطقة نفسها، والعائد المتوقع، وخطط التطوير المستقبلية، ومستوى المعروض، فضلًا عن شروط التمويل وتكلفة الاحتفاظ بالعقار.
وتبقى الإجابة عن سؤال «أشتري الآن أم أنتظر؟» مرتبطة في النهاية بأهداف المشتري وقدرته المالية ونوع الأصل العقاري الذي يستهدفه، وليس بتوقع حركة السوق بصورة عامة فقط.







