تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9% خلال سبتمبر 2026، مقابل 14.5% في أغسطس الماضي، رغم ارتفاع أسعار المستهلكين بنسبة 1.5% على أساس شهري، مدفوعًا بزيادة أسعار الطعام والمشروبات، خاصة الخضروات واللحوم والدواجن.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي على مستوى الجمهورية إلى 12.8% خلال سبتمبر، مقابل 12.7% في أغسطس، فيما صعد الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين إلى 294.2 نقطة، بزيادة شهرية بلغت 1.5%.
وتعكس المؤشرات استمرار الضغوط السعرية على الأسر، رغم تراجع معدل التضخم السنوي في المدن، إذ يشير هذا التراجع إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع الأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وليس بالضرورة انخفاض الأسعار الفعلية للسلع والخدمات.
الخضروات تقود ارتفاع الأسعار خلال سبتمبر
جاء ارتفاع التضخم الشهري مدفوعًا بزيادة أسعار مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 3.2%، مع قفزة أسعار الخضروات بنسبة 15.1%، والفاكهة بنسبة 2.6%، واللحوم والدواجن بنسبة 2.5%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.2%.
وامتدت الزيادات إلى عدد من مجموعات الإنفاق الأخرى، إذ ارتفعت أسعار الأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 1.2%، والملابس والأحذية بنسبة 0.8%، وكذلك مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود.
كما زادت أسعار السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.7%، والرعاية الصحية والثقافة والترفيه بنسبة 0.4% لكل منهما، والمطاعم والفنادق بنسبة 0.3%، فيما ارتفعت أسعار النقل والمواصلات بنسبة 0.1%، وسجلت المشروبات الكحولية والدخان زيادة مماثلة.
الإيجارات والكهرباء والنقل تضغط على التضخم السنوي
على أساس سنوي، ارتفعت أسعار مجموعة الطعام والمشروبات بنسبة 7.9% خلال سبتمبر، مدفوعة بزيادة أسعار الخضروات بنسبة 30.9%، والبن والشاي والكاكاو بنسبة 9.7%، والمياه المعدنية والغازية والعصائر الطبيعية بنسبة 9%، والفاكهة بنسبة 7.2%.
كما ارتفعت أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 6.6%، واللحوم والدواجن بنسبة 6.2%، والزيوت والدهون بنسبة 5.5%، والحبوب والخبز بنسبة 3.3%، والسكر والأغذية السكرية بنسبة 1.3%. وفي المقابل، تراجعت أسعار الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.3%.
وسجلت مجموعة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود ارتفاعًا سنويًا بلغ 29.6%، مع زيادة الإيجار الفعلي للمسكن بنسبة 27.5%، وأسعار الكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 22.6%، وصيانة وإصلاح المسكن بنسبة 11.6%.
وارتفعت أسعار النقل والمواصلات بنسبة 21.3%، مدفوعة بزيادة خدمات النقل بنسبة 24.4% وأسعار شراء المركبات بنسبة 11.2%. كما صعدت أسعار الثقافة والترفيه بنسبة 15.4%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة بنسبة 15.1%.
وشملت الزيادات السنوية الملابس والأحذية بنسبة 12.7%، والمطاعم والفنادق بنسبة 12.8%، والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 10.8%، والاتصالات السلكية واللاسلكية بنسبة 10.4%، والرعاية الصحية بنسبة 5.2%، والمشروبات الكحولية والدخان بنسبة 6.9%.
التعليم يرتفع 20% خلال عام
سجلت أسعار مجموعة التعليم زيادة سنوية بلغت 20% خلال سبتمبر 2026، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مدفوعة بارتفاع أسعار التعليم قبل الابتدائي والتعليم الأساسي بنسبة 22%، والتعليم العالي بنسبة 17%، والتعليم الثانوي العام والفني بنسبة 15.3%.
ووفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، قفزت أسعار التعليم بعد الثانوي والفني بنسبة 364.5%، وهي زيادة استثنائية تستدعي الانتباه إلى اختلاف معدلات الارتفاع بين مراحل التعليم المختلفة.
وفي قطاع الرعاية الصحية، ارتفعت أسعار خدمات المستشفيات بنسبة 18.5%، وخدمات مرضى العيادات الخارجية بنسبة 14.5%، بينما انخفضت أسعار المنتجات والأجهزة والمعدات الطبية بنسبة 1.3%.
الاتصالات والخدمات الشخصية تواصل الارتفاع
على صعيد الاتصالات، ارتفعت أسعار خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 10.4% على أساس سنوي، ومعدات خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 10.6%، وخدمات البريد بنسبة 9.9%.
كما زادت أسعار خدمات الفنادق بنسبة 13.5%، والوجبات الجاهزة بنسبة 12.8%، والعناية الشخصية بنسبة 12.9%، والأمتعة الشخصية بنسبة 17%.
وتوضح هذه المؤشرات أن الضغوط التضخمية في مصر لا تقتصر على الغذاء، بل تمتد إلى السكن والنقل والتعليم وعدد من الخدمات الأساسية، بما يجعل تطورات الأسعار في هذه القطاعات مؤثرة في تكلفة معيشة الأسر، حتى مع تراجع معدل التضخم السنوي في المدن خلال سبتمبر.







