أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ومنظمة العمل العربية، والمجلس العربي للطفولة والتنمية، وبرنامج الخليج العربي للتنمية (أجفند)، أن مكافحة عمل الأطفال تمثل مسؤولية أخلاقية وتنموية مشتركة، واختبارًا حقيقيًا لمدى فاعلية السياسات التنموية وعدالة النظم الاجتماعية في حماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وشددت الجهات الأربع، في بيان مشترك، على أهمية مواصلة وتعزيز الجهود الرامية إلى القضاء على ظاهرة عمل الأطفال بمختلف أشكالها، مع التركيز على أسوأ أشكال العمل التي تهدد صحة الأطفال وسلامتهم وتحرمهم من حقوقهم الأساسية في التعليم والنمو السليم.
وجدد البيان الالتزام بدعم المبادرات والبرامج الهادفة إلى تعزيز حماية حقوق الطفل، بما يتوافق مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات الصلة، ويضمن توفير بيئة آمنة تُمكّن الأطفال من التمتع بحقوقهم كاملة بعيدًا عن الاستغلال الاقتصادي أو الاجتماعي.
وأكدت المؤسسات المشاركة أن الاستثمار في حماية الأطفال وتأمين مستقبلهم يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر عدالة واستقرارًا، داعية إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة هذه الظاهرة والحد من آثارها السلبية على الأفراد والمجتمعات.
وفي هذا الصدد، أكد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونغبو، أن مرحلة الطفولة ينبغي أن تكون مخصصة للتعلم والنمو واللعب، غير أن الواقع يشير إلى حرمان نحو 138 مليون طفل حول العالم من هذه الحقوق الأساسية، بما يحرمهم من تجارب إنسانية جوهرية وفرص مستقبلية مهمة.
وجاءت تصريحات هونغبو خلال افتتاح فعالية رفيعة المستوى نُظمت في مقر المنظمة بجنيف، بمشاركة وزراء وممثلين حكوميين وأصحاب أعمال ومنظمات عمالية وشركاء دوليين، وذلك لإحياء اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال.
وتُعقد الفعالية هذا العام تحت شعار: “بطاقة حمراء ضد عمل الأطفال: من مراكش إلى العمل الفعلي”، في إشارة إلى ضرورة الانتقال من الالتزامات الدولية إلى خطوات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.
وتهدف النقاشات إلى بحث آليات تفعيل “إطار عمل مراكش” الذي جرى اعتماده خلال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، والذي استضافته مدينة مراكش المغربية قبل أشهر، بهدف تسريع الجهود الدولية لإنهاء هذه الظاهرة وتعزيز حماية حقوق الأطفال في مختلف أنحاء العالم.








