تستعد الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر لإصدار القواعد المنظمة لآلية اقتراض الأسهم بغرض البيع على المكشوف «Short Selling» خلال الأسبوع الجاري، على أن يبدأ تفعيل الآلية في سوق الأوراق المالية بعد نحو شهر من صدور القواعد المنظمة، وفقًا لمصادر خاصة لـ«CNBC عربية».
وبحسب المصادر، ستتم عمليات إقراض واقتراض الأسهم من خلال نظام مركزي للإقراض تتولى شركة مصر للمقاصة إدارته بالكامل، فيما لن تشمل الآلية جميع الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، إذ ستحدد الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية مجموعة من المعايير لاختيار الأسهم المؤهلة للدخول ضمن نظام الإقراض المركزي.
وتتضمن القواعد المرتقبة تنظيم آلية عمل شركات السمسرة الراغبة في تقديم خدمات البيع على المكشوف، إذ سيكون من الضروري حصول الشركة على موافقة خاصة من الهيئة لمزاولة النشاط، مع اشتراط ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه.
وترتفع الحد الأدنى لحقوق المساهمين إلى 10 ملايين جنيه بالنسبة إلى شركات السمسرة التي ترغب في الجمع بين نشاطي الشراء بالهامش واقتراض الأسهم بغرض البيع على المكشوف، بما يعكس تشددًا رقابيًا أكبر تجاه الشركات التي ستتعامل مع النشاطين معًا.
كما تشترط القواعد توافر نظام متكامل لدى شركات السمسرة لحفظ وتسجيل العمليات، على أن يكون النظام مرتبطًا بصورة مباشرة بنظام الإقراض المركزي الذي تديره شركة مصر للمقاصة، بما يسمح بتتبع عمليات الاقتراض والتداول والتسوية بصورة أكثر دقة.
وتمنح القواعد الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحيات واسعة في الإشراف على النشاط، إذ سيكون من حقها استبعاد أي ورقة مالية من نظام الإقراض، فضلًا عن تعديل نسب الهامش المطلوبة وفقًا لظروف السوق ومستويات المخاطر.
كما تمتد الصلاحيات الرقابية إلى إمكانية منع أي مُقرض أو مقترض من تنفيذ عمليات البيع على المكشوف لفترة زمنية محددة، إلى جانب وقف شركة سمسرة بعينها عن ممارسة النشاط بصورة مؤقتة، وصولًا إلى إلغاء الموافقة الممنوحة لها لمزاولة النشاط بشكل نهائي، حال وجود مخالفات أو مخاطر تهدد استقرار التعاملات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الجهات الرقابية إلى تطوير أدوات التداول في البورصة المصرية، وتوسيع نطاق الآليات المتاحة للمستثمرين، مع وضع ضوابط تستهدف الحد من المخاطر المرتبطة بعمليات البيع على المكشوف وحماية حقوق المتعاملين.
وتتيح آلية «البيع على المكشوف» للمستثمر اقتراض أسهم من مستثمر آخر وبيعها في السوق، على أن يعيد شراءها لاحقًا بهدف ردها إلى مالكها، بما يسمح بالاستفادة من انخفاض سعر السهم. وتعد الآلية من الأدوات الاستثمارية المستخدمة في العديد من الأسواق المالية العالمية، لكنها تتطلب إطارًا رقابيًا دقيقًا نظرًا لارتباطها بمستويات مرتفعة من المخاطر وتقلبات الأسعار.







