تحرك سعر الدولار أمام الجنيه المصري في نطاقات محدودة خلال ختام تعاملات أمس الأحد، لكنه تجاوز مستوى 50.5 جنيه في عدد من البنوك، بالتزامن مع متابعة الأسواق لتداعيات تخارج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين الحكومية خلال الأسبوع الماضي، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 50.46 جنيه للشراء و50.56 جنيه للبيع، وهو المستوى نفسه المسجل في بنوك نكست (NXT)، والمصري الخليجي (EG Bank)، والتنمية الصناعية، وقناة السويس، والعربي الأفريقي.
وبلغ سعر الدولار في البنك التجاري الدولي – مصر نحو 50.52 جنيه للشراء و50.62 جنيه للبيع، وفق أحدث تحديثات أسعار الصرف في ختام تعاملات أمس.
وسجل سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 50.14 جنيه للشراء و50.28 جنيه للبيع، بينما تصدر البنك العقاري المصري ومصرف أبوظبي الإسلامي – مصر قائمة البنوك الأعلى سعرًا، عند 50.75 جنيه للشراء و50.85 جنيه للبيع.
كما بلغ سعر شراء الدولار في البنك الأهلي الكويتي – مصر والبنك الشركة المصرفية العربية الدولية (SAIB) نحو 50.50 جنيه، فيما سجل سعر البيع 50.60 جنيه.
وسجل الدولار في بنك الإسكندرية نحو 50.49 جنيه للشراء و50.59 جنيه للبيع، بينما بلغ في بنكي البركة – مصر وفيصل الإسلامي المصري نحو 50.45 جنيه للشراء و50.55 جنيه للبيع.
وسجل كريدي أجريكول مصر سعر شراء عند 50.43 جنيه وسعر بيع 50.53 جنيه، في حين جاء ميد بنك ضمن البنوك الأقل سعرًا، مسجلًا 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع.
420 مليون دولار مبيعات للأجانب من أدوات الدين
وتزامن تحرك الدولار مع تسجيل المستثمرين الأجانب صافي مبيعات في سوق أدوات الدين الحكومية بنحو 420 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مقارنة بصافي مشتريات بلغ 263 مليون دولار خلال الأسبوع السابق له، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية.
وجاءت هذه التحركات بعد أسبوع شهد أيضًا تخارجًا للاستثمارات الأجنبية، إذ سجل صافي مبيعات الأجانب في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية نحو 45 مليون دولار، بينما بلغ صافي تعاملاتهم بنهاية الشهر الماضي نحو 105 ملايين دولار مبيعات.
ورغم موجة التخارج الأخيرة، لا تزال تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المصرية عند مستويات مرتفعة منذ بداية العام، إذ بلغ صافي مشتريات المستثمرين الأجانب نحو 8.9 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقابل نحو 1.1 مليار دولار خلال مايو.
كما سجل الأجانب صافي مشتريات بنحو ملياري دولار خلال أبريل، عقب موجة تخارج قوية في مارس بلغت نحو 4.6 مليار دولار.
انخفاض نسبي في تكلفة التأمين على الديون المصرية
وفي المقابل، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات بنحو 1.5%، لتصل إلى 263.4 نقطة أساس، في إشارة إلى إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري في ضوء التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة.
ورغم الضغوط الأخيرة على الجنيه، أوصى بنك الاستثمار «مورجان ستانلي» المستثمرين الأجانب بالاستمرار في الاستثمار بأذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، معتبرًا أنها من بين الأدوات الأكثر جاذبية في الأسواق الناشئة حاليًا، بفضل ارتفاع العوائد وقدرتها على تعويض مخاطر تقلبات سعر الصرف.
وأشار البنك إلى أن تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية يدعمان استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية أمام المستثمرين الأجانب.
وأوضح أن أذون الخزانة لأجل 6 أشهر توفر عائدًا اسميًا يقارب 26%، ينخفض إلى نحو 22% بعد خصم ضريبة الاستقطاع، وهو مستوى يرى البنك أنه يوفر هامشًا مناسبًا لتعويض التقلبات المحتملة في سعر صرف الجنيه خلال الفترة المقبلة.
وأضاف «مورجان ستانلي» أن المستثمرين قد يحققون مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما قد يدعم ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار ويعزز إجمالي العائد على الاستثمار في أدوات الدين الحكومية المصرية.







