بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع وفد رفيع المستوى من مجموعة البنك الدولي، سبل تعزيز التعاون في مجالات التحليل الاقتصادي ودعم السياسات القائمة على الأدلة والبيانات، إلى جانب متابعة عدد من الملفات ذات الأولوية المشتركة.
وضم وفد البنك الدولي كلًا من سانديب ماهاجان، المدير الإقليمي لممارسات الازدهار بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي للبنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي، وعددًا من مسؤولي المؤسسة الدولية.
وأكد وزير التخطيط، خلال اللقاء، أن الوزارة تتبنى نهجًا جديدًا في إعداد التقديرات الاقتصادية، من خلال عرض معدلات النمو في صورة “نطاقات مرنة” تعكس مستويات عدم اليقين العالمية، بما يعزز دقة ومصداقية التوقعات الاقتصادية ويدعم صنع القرار القائم على البيانات.
وأشار إلى أن الدولة تعمل حاليًا على الانتهاء من تحديث «رؤية مصر 2030»، والبدء في إعداد الإطار العام لـ”رؤية مصر 2040″، إلى جانب تطوير برنامج اقتصادي متوسط المدى يمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، يحدد التوجهات الهيكلية للاقتصاد الوطني، مع تعزيز مشاركة الشركاء المحليين والدوليين في صياغته.
وأوضح الوزير أهمية تعظيم الاستفادة من قواعد البيانات الوطنية والمسوح الإحصائية الممتدة، بما يشمل بيانات سوق العمل ودخل وإنفاق الأسر والتعداد الاقتصادي، بهدف إجراء تحليلات هيكلية أعمق تدعم تصميم السياسات والإصلاحات الاقتصادية المبنية على الأدلة.
كما شدد على ضرورة إنشاء فهرس موحد لقواعد البيانات الوطنية، بما يتيح تكاملًا أفضل بين مصادر البيانات المختلفة، ويسهم في دعم التحول نحو منظومة تخطيط أكثر كفاءة ودقة.
وتطرق اللقاء إلى تطوير منهجيات قياس الفقر والتضخم، حيث جرى بحث تحديث أدوات القياس، وتعزيز استخدام المؤشرات الحديثة، بما في ذلك الفقر متعدد الأبعاد، والمسوح الهاتفية، ونماذج المحاكاة، بما يضمن توفير بيانات أكثر حداثة ودقة لصناع القرار.
كما ناقش الجانبان سبل إنشاء قاعدة بيانات وطنية متكاملة على غرار مؤشرات التنمية العالمية، بما يتيح إتاحة البيانات بشكل رقمي ومنظم لدعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
من جانبه، أشاد وفد البنك الدولي بالتعاون القائم مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، مؤكدًا التزام المؤسسة الدولية بمواصلة دعم جهود مصر في تطوير منظومة البيانات، وتعزيز التحليل الاقتصادي، وبناء سياسات تنموية قائمة على الأدلة.
وأكد الوفد أهمية تطوير حوكمة البيانات ومنهجيات القياس، بما يعزز قدرة الدولة على متابعة مؤشرات التنمية وتحسين جودة السياسات الاقتصادية والاجتماعية.








