استعرض الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أحدث تطورات سوق رأس المال المصري وجهود الهيئة لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز جاذبية السوق، وذلك خلال مشاركته في فعاليات مؤتمر «بورتفوليو مصر 2026» الذي نظمته جريدة المال بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن.
وأكد عزام، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أن الهيئة تواصل العمل على تطوير الأطر التنظيمية والرقابية وفق أفضل الممارسات الدولية، بهدف زيادة كفاءة الأسواق المالية غير المصرفية، وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز الشمول المالي.
وأشار إلى أن البورصة المصرية شهدت خلال الفترة الماضية أداءً قويًا، حيث تجاوز متوسط قيم التداولات اليومية 12 مليار جنيه، فيما ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة إلى أكثر من 3.8 تريليون جنيه، وهو أعلى مستوى في تاريخ السوق.
وأوضح أن إطلاق سوق المشتقات المالية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة يعكس قوة ومتانة السوق المصرية وقدرتها على التطور، مؤكدًا أن الهيئة تعمل بالتنسيق الكامل مع البورصة المصرية لإطلاق العقود المستقبلية على عدد من الأسهم المقيدة بقطاعي البنوك والعقارات خلال شهر يونيو الجاري.
وأضاف أن استكمال منظومة المشتقات المالية يأتي ضمن استراتيجية تطوير سوق المال، والتي تشمل أيضًا تفعيل نشاط صانع السوق والانتهاء من الإجراءات التنظيمية الخاصة بآلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، بما يساهم في تعزيز السيولة ورفع كفاءة التسعير وتوفير أدوات متطورة لإدارة المخاطر والتحوط.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الأدوات الجديدة ستعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتدعم زيادة عمق السوق وتنويع الفرص الاستثمارية المتاحة.
وفيما يتعلق بقاعدة المستثمرين، توقع عزام أن تشهد المشتقات المالية إقبالًا متزايدًا من فئة الشباب، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا يمثلون نحو 79% من إجمالي المتعاملين في البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية متكاملة تستهدف تعزيز تنافسية سوق المال المصري وترسيخ مكانته كأحد الأسواق الواعدة في المنطقة.








