أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن سوق الدواجن في مصر يواجه خلال الفترة الحالية تحديات مرتبطة بزيادة حجم الإنتاج، وهو ما انعكس على مستويات الأسعار داخل المزارع وتسبب في خسائر كبيرة للمربين.
وقال الزيني، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” المذاع عبر قناة “صدى البلد”، أن أسعار الدواجن في المزارع وصلت إلى نحو 67 جنيهًا للكيلو، وهو ما يمثل ضغطًا كبيرًا على المنتجين، في ظل زيادة المعروض من الإنتاج المحلي.
وأوضح أن الإنتاج المحلي من الدواجن تجاوز معدلات الطلب بأكثر من 30%، كما سجل إنتاج البيض فائضًا يقدر بنحو 25% فوق معدلات الاكتفاء الذاتي، لافتًا إلى أن المشكلة الأساسية لا ترتبط بتوافر الأعلاف، وإنما بوجود فجوة بين حجم الإنتاج وحجم الاستهلاك.
وأضاف أن الاستهلاك اليومي في مصر يقدر بنحو 40 مليون بيضة، إلى جانب نحو 5 ملايين دجاجة يوميًا، مشيرًا إلى أن سعر كيلو الدواجن في المزارع يتراوح بين 68 و70 جنيهًا، مع تأثر السوق بعدد من العوامل الموسمية، من بينها عطلة عيد الأضحى وزيادة المعروض من اللحوم الحمراء.
وحذر نائب رئيس الاتحاد من أن استمرار انخفاض الأسعار دون تحقيق توازن عادل قد يؤدي إلى خروج عدد من المربين من السوق، بما يهدد استقرار الصناعة، مشيرًا إلى أن قطاع الدواجن في مصر يُعد من الصناعات الاستراتيجية التي تتجاوز قيمتها 200 مليار جنيه ويوفر فرص عمل لنحو 3.5 مليون عامل.
وأكد أن انخفاض الأسعار لا ينبغي اعتباره مؤشرًا إيجابيًا بشكل مطلق، إذا كان ذلك يأتي على حساب استدامة الإنتاج، مشددًا على ضرورة دعم المربين والحفاظ على توازن السوق بما يضمن حماية المنتج والمستهلك في الوقت نفسه.
وأشار إلى أن أسعار السلع الطازجة تخضع بشكل أساسي لقوى العرض والطلب، ولا توجد جهة تتحكم بشكل مباشر في أسعار الدواجن أو البيض، داعيًا إلى التوعية بمخاطر الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيرها على السوق.
واختتم بالتأكيد على أن سوق الدواجن يشهد عادة تراجعًا في الأسعار بعد موسم عيد الأضحى، وهو نمط متكرر منذ سنوات طويلة، مشددًا على أهمية الحفاظ على الطاقة الإنتاجية الوطنية وعدم التفريط فيها لضمان استقرار القطاع.








