أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير سوق رأس المال تتضمن تقديم مجموعة من الحوافز الضريبية للشركات التي ستنضم إلى البورصة المصرية خلال السنوات الثلاث المقبلة، بهدف دعم الاستثمار وزيادة تدفقات رؤوس الأموال إلى السوق.
وأوضح كجوك، خلال جلسة نقاشية ضمن مؤتمر الإصلاحات الأخيرة لتطوير السوق وجذب الاستثمارات المنعقد بالبورصة المصرية، أن هذه الحوافز ستُربط بمؤشرات أداء رئيسية واضحة وقابلة للقياس، بما يتيح تقييم نتائجها وقياس تأثيرها الفعلي على الاقتصاد والاستثمار.
خصم ضريبي بنسبة 15% للشركات المستفيدة
وأشار وزير المالية إلى أن الحوافز المقترحة تتضمن استرداد جزء من الأعباء الضريبية في صورة خصم بنسبة 15% من الضريبة المستحقة على الدخل، مؤكدًا أن الحكومة تنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها أداة لتحفيز الاستثمار وزيادة القيمة المضافة، وليس مجرد إعفاءات ضريبية.
وأضاف أن الحكومة أجرت دراسات متخصصة حول الحوافز الضريبية وغير الضريبية، والتي تشمل تطبيق هذه المزايا لمدة ثلاث سنوات، يعقبها تقييم شامل لنتائجها، لاتخاذ القرار المناسب بشأن تمديدها أو تطويرها وفقًا لمؤشرات الأداء المحققة.
زيادة الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص
وأكد كجوك أن الهدف الرئيسي من الحوافز الجديدة يتمثل في زيادة حجم الاستثمارات ورؤوس الأموال، مشيرًا إلى أن الحكومة ستتابع تنفيذها بشكل دوري للتأكد من تحقيق المستهدفات، وأن نجاحها سيقاس بمدى النمو والتوسع الذي تحققه الشركات المستفيدة.
وشدد على أن الحكومة تعمل على إعداد إطار تشريعي وتنفيذي واضح يضمن التطبيق الفعال للحوافز الجديدة، مع المتابعة المستمرة للتعامل مع أي تحديات قد تظهر خلال مراحل التنفيذ.
سياسة ضريبية لتحقيق منفعة مشتركة
وأوضح وزير المالية أن السياسة الضريبية الجديدة تستهدف تحقيق منفعة متبادلة بين الدولة والشركات، مؤكدًا أن الهدف ليس تحميل أي طرف أعباء إضافية، وإنما تمكين الشركات من الاستفادة من فرص النمو، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز بيئة الاستثمار خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن تطوير سوق رأس المال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في مسيرة التنمية.







