أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعديلات الضريبية الأخيرة تمثل خطوة محورية في مسار تطوير سوق رأس المال المصري، لما تتضمنه من حوافز تستهدف دعم المستثمرين والشركات، وتعزيز قدرة البورصة المصرية على المنافسة إقليميًا.
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمته البورصة المصرية لمناقشة حزمة الإصلاحات الأخيرة الخاصة بتطوير السوق، حيث أوضح عزام أن صدور القانون رقم 153 لسنة 2026 أنهى حالة عدم اليقين التي ارتبطت بتطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية خلال السنوات الماضية، بعد استبدالها بنظام ضريبة الدمغة على التعاملات.
ضريبة دمغة جديدة وحوافز لصناع السوق
وأوضح رئيس الهيئة أن القانون الجديد حدد ضريبة الدمغة عند واحد في الألف على التعاملات العادية، وربع في الألف على معاملات المشتقات المالية، إلى جانب تقديم إعفاءات وحوافز لصناع السوق، بما يسهم في زيادة السيولة وتعزيز دور الاستثمار المؤسسي.
وأشار إلى أن الهيئة اقتربت من الانتهاء من إعداد القواعد المنظمة لنشاط صانع السوق، فضلًا عن التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق هذه القواعد، بما يدعم كفاءة التداول وزيادة عمق السوق.
تخفيضات ضريبية للشركات الكبرى لتحفيز القيد
وأضاف عزام أن التعديلات تضمنت منح الشركات الكبرى التي يتجاوز حجم أعمالها 50 مليار جنيه تخفيضًا ضريبيًا لمدة ثلاث سنوات، بشرط طرح ما لا يقل عن 20% من أسهمها أو ما يعادل قيمة 10 مليارات جنيه على الأقل.
وأكد أن هذه الحوافز من شأنها تشجيع الشركات الكبرى على القيد في البورصة، وزيادة القيمة السوقية للسوق المصرية، بما يدعم تحسين موقعها ضمن المؤشرات الدولية.
وكشف رئيس الهيئة عن وجود نحو 20 شركة حصلت على موافقات قيد مؤقت، بالإضافة إلى 10 شركات أخرى تستعد للقيد، متوقعًا استفادة عدد كبير منها من المزايا الضريبية الجديدة.
لجنة تنسيقية لمتابعة تطبيق القانون
وأكد عزام أن تعزيز تنافسية أسواق المال العربية يتطلب توفير بيئة استثمارية متكاملة، مشيرًا إلى أن الحوافز الضريبية تمثل جزءًا من منظومة أوسع تشمل الإصلاحات التشريعية، وتيسير الإجراءات، ودعم جذب رؤوس الأموال.
وفي هذا السياق، أعلن تشكيل لجنة تنسيقية تضم الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة، ومصلحة الضرائب، بهدف متابعة التطبيق العملي للقانون الجديد، والتعامل مع أي تحديات قد تواجه المستثمرين أو الجهات العاملة بالسوق.
وأوضح أن اللجنة ستتولى إعداد أدلة إرشادية وتنظيم برامج تدريبية للكوادر المعنية، بما يضمن مواكبة التطورات في الأدوات والأنشطة المالية الحديثة، ومنها البيع على المكشوف، والمشتقات المالية، وصناديق الاستثمار المتخصصة والعقارية.
برنامج الطروحات ودعم جذب الاستثمارات
واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أن نجاح الحوافز الضريبية الجديدة يرتبط بوجود بيئة استثمارية متكاملة، موضحًا أن التعاون بين الحكومة والجهات التنظيمية، إلى جانب تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، سيسهم في دعم أداء البورصة المصرية وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.







