كشف خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مصر تستعد للإعلان عن مشروع كبير في إفريقيا خلال نوفمبر المقبل، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك بجدية لتعزيز التكامل الصناعي مع دول القارة وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.
وقال هاشم، خلال مؤتمر نظمته الغرفة التجارية الأمريكية اليوم الثلاثاء، إن الوزارة تجري محادثات مع كوت ديفوار ونيجيريا لدراسة مشروعات رئيسية للتعاون المشترك في عدد من القطاعات الصناعية، مضيفًا: «لم نكن أبدًا بمثل هذه الجدية بخصوص الاندماج داخل إفريقيا مثلما نحن الآن».
تعاون إفريقي لتوطين صناعة الأدوية
وأوضح الوزير أن وزارة الصناعة تسعى إلى دمج القدرات الصناعية بين الدول الإفريقية، بما يدعم التعاون في إنتاج المواد الفعالة والمستحضرات الدوائية، إلى جانب التعبئة والتغليف والتوزيع، بهدف توطين صناعة الأدوية محليًا وتطوير صناعة دوائية إقليمية داخل القارة.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف توطين إنتاج المواد الفعالة للأدوية الرئيسية، بما يشمل الأنسولين وأدوية الفيروسات المعقدة، في إطار جهود تعزيز القدرات التصنيعية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
التجارة البينية الإفريقية تسجل 214 مليار دولار
ولفت هاشم إلى أن حجم التجارة البينية الإفريقية بلغ نحو 214 مليار دولار خلال العام الماضي، محققًا نموًا بنسبة 5% مقارنة بالسنوات السابقة، بما يعكس الفرص المتاحة لزيادة التبادل التجاري وتعميق التعاون الاقتصادي بين دول القارة.
وتأتي التحركات المصرية في إطار توجه أوسع لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية. وخلال الشهر الجاري، دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، بما يتيح بناء سوق إفريقية متكاملة، والاستفادة من القدرات الإنتاجية للقارة، وزيادة التجارة البينية، ودعم التصنيع ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل.
ودخلت اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية حيز التنفيذ رسميًا عام 2019، وتستهدف تعزيز التكامل الاقتصادي والتجاري بين الدول الإفريقية، من خلال خفض وإلغاء الرسوم الجمركية على غالبية السلع المتبادلة، وتيسير حركة التجارة ورؤوس الأموال والأشخاص بين دول القارة.







