أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن تطبيق منظومة موازنة البرامج والأداء يمثل أحد أهم أدوات تطوير منظومة التخطيط وإدارة المالية العامة، لما لها من دور في ربط الموارد المالية بالأهداف التنموية من خلال مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي وتحقيق نتائج تتماشى مع أولويات الدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع ترأسه الوزير، بحضور قيادات من وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والمالية، لمتابعة مستجدات تطبيق موازنة البرامج والأداء، ومناقشة الجوانب الفنية والتنفيذية الخاصة بتطوير منظومة التخطيط وإدارة الاستثمارات الحكومية والمالية العامة.
وأوضح رستم أن الوزارة تعمل على ترسيخ منهجية موازنة البرامج والأداء باعتبارها ركيزة أساسية للتخطيط الاستراتيجي، بما يعزز التكامل بين إعداد خطط التنمية والموازنة العامة للدولة، ويسهم في تحسين كفاءة تخصيص الموارد ومتابعة تنفيذ المشروعات الحكومية.
وأضاف أن المنظومة تعتمد على قياس المخرجات والنتائج والأثر التنموي من خلال مؤشرات أداء واضحة، الأمر الذي يدعم اتخاذ القرار على أسس علمية، ويعزز الشفافية والمساءلة، إلى جانب ضمان المتابعة المستمرة للأداء الحكومي.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن تطبيق هذه المنهجية يتسق مع قانون التخطيط العام للدولة وقانون المالية العامة الموحد، كما يأتي ضمن جهود الدولة لتحديث منظومة المتابعة والتقييم وربطها بمستهدفات التنمية المستدامة، مع التركيز على بناء قدرات الكوادر الحكومية المعنية بالتطبيق في مختلف الجهات.
وأكد رستم أن التوسع في تطبيق موازنة البرامج والأداء يعكس توجه الدولة نحو الانتقال من إدارة الإنفاق وفق البنود التقليدية إلى إدارة تعتمد على قياس النتائج والأثر التنموي، بما يحقق أعلى عائد من الإنفاق العام ويدعم تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.
من جانبه، استعرض ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، مستجدات تطبيق موازنة البرامج والأداء، مشيرًا إلى ما تحقق من تقدم خلال الفترة الماضية، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لتوحيد المفاهيم والمنهجيات المطبقة داخل الجهات الحكومية.
وأوضح نائب وزير المالية أن الجانبين توصلا إلى توافق كامل بشأن هيكل البرامج الرئيسية والفرعية، فيما تتركز المرحلة الحالية على استكمال مراجعة المشروعات والأنشطة المرتبطة بهذه البرامج، بما يسهم في تعزيز دقة التصنيف المالي، وتحقيق الربط المباشر بين البرامج الحكومية والمخرجات التنموية المستهدفة.







