بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع ويليام كابوغو جيتاو، وزير الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي الكيني، سبل تعزيز التعاون بين مصر وكينيا في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك على هامش فعاليات منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات المنعقد بمدينة جنيف السويسرية، والذي تترأس مصر أعماله.
وتناول اللقاء متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، والتي تتضمن التعاون في عدد من المجالات، من بينها تبادل الخبرات المصرية في مجال بناء القدرات الرقمية، وتطوير برمجيات ومعدات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، خاصة في مجالات الألياف الضوئية والكابلات البحرية والربط العابر للحدود.
كما ناقش الجانبان سبل التعاون في نشر الثقافة الرقمية وتنمية المهارات التكنولوجية للشباب وسكان المناطق النائية، إلى جانب التدريب وبناء القدرات في التقنيات الحديثة القائمة على الذكاء الاصطناعي.
توقيع خطاب نوايا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي
وشهد المهندس رأفت هندي توقيع خطاب نوايا بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول.
ويتضمن التعاون استكشاف وتصميم “البيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي” (AI Sandbox) المخصصة لمصر، والتي توفر إطارًا رقابيًا يتيح اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي وتقييمها قبل تطبيقها على نطاق واسع، بما يضمن توافقها مع مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول والمتطلبات التنظيمية وأهداف المصلحة العامة.
كما يدعم التعاون بناء القدرات المؤسسية اللازمة لتصميم وتنفيذ آليات التدقيق والتقييم الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
مصر والأمم المتحدة تبحثان دعم الابتكار والتكنولوجيات البازغة
وقع خطاب النوايا الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، وتشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بحضور عدد من مسؤولي البرنامج والوزارة.
وعقب التوقيع، عقد الجانبان اجتماعًا تناول فرص التعاون في تعزيز تنافسية مصر في صناعة التعهيد، والمبادرات الدولية الخاصة بالبنية التحتية الرقمية العامة، إلى جانب بحث مجالات الحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة وبرامج بناء القدرات المرتبطة بها.
وأكد المهندس رأفت هندي أن هذا التعاون يتماشى مع أولويات المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة في مصر، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من مرحلة مناقشة مفاهيم الذكاء الاصطناعي المسؤول إلى مرحلة التنفيذ العملي، من خلال تطوير النماذج التنظيمية المناسبة وبناء الخبرات الوطنية في تصميم وتشغيل وتقييم البيئات التجريبية للذكاء الاصطناعي.
تعاون مع البنك الدولي لدعم الاقتصاد الرقمي والابتكار التكنولوجي
كما عقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لقاءً مع سانغبو كيم، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، لبحث تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي، وتمكين المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة من المشاركة بصورة أكبر في الاقتصاد الرقمي، ودعم الابتكار في مجال التكنولوجيا الحكومية والذكاء الاصطناعي المسؤول وتنمية المهارات الرقمية المرتبطة بفرص العمل.
وأكد المهندس رأفت هندي أهمية الدور الذي يقوم به البنك الدولي في دعم جهود الدول لبناء اقتصادات رقمية قوية، مشيرًا إلى توافق مجالات التعاون مع أولويات استراتيجية “مصر الرقمية”، التي تستهدف تطوير الخدمات الرقمية، وخلق فرص العمل، ودعم الشركات، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في النمو الاقتصادي.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز على توسيع نطاق الخدمات الرقمية، وبناء بنية تحتية رقمية عامة متكاملة، والاستفادة من التكنولوجيا لتحقيق أثر اقتصادي وتنموي ملموس.
التوسع في البنية التحتية الرقمية وتنمية صناعة التعهيد
واستعرض اللقاء جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال التوسع في شبكات الألياف الضوئية لتشمل القرى والمناطق الريفية، بما يدعم تقديم الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز الفرص الاقتصادية.
كما تناول اللقاء برامج بناء القدرات الرقمية، ودعم العمل الحر، وتنمية صناعة التعهيد، وزيادة الصادرات الرقمية، في إطار جهود الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار والخدمات الرقمية.
وحضر اللقاءات المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون التحول الرقمي، والدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية، وعدد من قيادات الوزارة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.







